مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 524

أهلوهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم هلكوا.

وفي تفسير أهل البيت عليهم الصلاة والسلام : كانت المائدة تنزل عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون منها ثم يرفع ، (1) فقال كبراؤهم ومترفوهم : لا ندع سفلتنا يأكلون منها معنا ، فرفع الله المائدة ببغيهم ومسخوا قردة وخنازير انتهى كلامه رحمه الله. (2) وقال الثعلبي في تفسيره : قالت العلماء بأخبار الانبياء : بعث عيسى عليه السّلام رسولين من الحواريين إلى أنطاكية ، فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له وهو حبيب صاحب ياسين ، فسلما عليه ، فقال الشيخ لهما : من أنتما؟ قالا : رسولا عيسى ندعوكم من عبادة الاوثان إلى عبادة الرحمن ، فقال : أمعكما آية؟ قالا : نعم ، نحن نشفي المريض ونبرئ الاكمه والابرص بإذن الله ، فقال الشيخ : إن لي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين ، قالا : فانطلق بنا إلى منزلك نتطلع حاله ، فأتى بهما إلى منزله فمسحا ابنه فقام في الوقت بإذن الله صحيحا ، ففشا الخبر في المدينة وشفى الله على يديهما كثيرا من المرضى وكان لهم ملك يقال له شلاحن ، (3) وكان من ملوك الروم يعبد الاصنام ، قالوا : فأنهى الخبر إليه فدعاهما فقال لهما : من أنتما؟ قالا : رسولا عيسى ، قال : وما آيتكما؟ قالا : نبرئ الاكمه والابرص ، ونشفي المرضى بإذن الله ، قال : وفيم جئتما؟ قالا : جئناك ندعوك من عبادة مالا يسمع ولا يبصر إلى عبادة من يسمع ويبصر ، فقال الملك : ولنا إله سوى آلهتنا؟ قالا : نعم ، من أوجدك وآلهتك ، قال : قوما حتى أنظر في أمركما ، فتتبعهما ناس فأخذوهما وضربوهما في السوق.

وقال وهب بن منبه : بعث عيسى عليه السّلام هذين الرسولين إلى أنطاكية فأتياها ولم يصلا إلى ملكها ، فطالت مدة مقامهما فخرج الملك ذات يوم فكبرا وذكر الله ، فغضب الملك وأمر بهما فأخذا وحبسا وجلد كل واحد منهما مائة جلدة ، قالوا : فلما كذب الرسولان وضربا بعث عيسى رأس الحواريين شمعون الصفا (4) على أثرهما لينصرهما ، فدخل

__________________

(1) في المصدر : ثم ترتفع.

(2) مجمع البيان 3 : 264 267.

(3) لم يذكر اسمه في مجمع البيان.

(4) الصفا : الحجر والنصارى يسمونه بطرس باليونانية ، وبالسريانية : كيفاس ، وهما بمعنى الحجر. وكان تلامذة المسيح يسمون بالحجر لابتناء المسيحية والكنيسة عليهم.

الصفحة 266 من 524