مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 524

3 - ك ، لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال : إن داود (ع) (1) خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لايبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلا جاوبه ، فما زال يمر حتى انتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود عليه السّلام ، فقال داود : ياحزقيل أتأذن لي فأصعد إليك؟ قال : لا ، فبكى داود عليه السّلام فأوحى الله جل جلاله إليه : يا حزقيل لاتعير داود وسلني العافية ، فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه ، فقال داود : ياحزقيل هل هممت بخطيئة قط؟ قال : لا ، قال : فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عزّ وجلّ؟ قال : لا ، قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها؟ قال : بلى ربما عرض بقلبي ، قال : فماذا تصنع إذا كان ذلك؟ (2) قال : أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه ، قال : فدخل داود النبي عليه السّلام الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية ، وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السّلام فإذا هي : أنا أروى سلم (3) ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر أمري أن صار التراب فراشي ، والحجارة وسادتي ، والديدان والحيات جيراني ، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا. (4)

4 - نبه : دخل داود غارا من غيران بيت المقدس فوجد حزقيل يعبد ربه وقد يبس

__________________

(1) في المصدر : انه قال في حديث يذكر فيه قصة داود عليه السّلام انه خرج إه. قلت : فالروايات الواردة في قصة داود عليه السّلام ورميه بما يخالف مذهب الحق كلها واحدة مرجعها إلى هشام بن سالم ، والظاهر انه لما كان كثيرا يناظر العامة ويخالطهم ذكر الصادق عليه السّلام قصة داود عليه السّلام على مايزعمون لتبكيتهم وشناعة آرائهم وبيان مزعمتهم الباطلة ، والا فالمعروف بين المسلمين قديما وحديثا أن الامامية وائمتهم عليهم السّلام قائلون بعصمة الانبياء وتنزيههم عن السهو والخطاء وعن كل مايلطخ أذيالهم المقدسة بوسمة الخطيئات والزلات ، وحسبك في ذلك كتاب الشريف المرتضى المعروف بتنزيه الانبياء.

(2) في كمال الدين : فما كنت تصنع اذا كان ذلك؟

(3) في نسخة وفي المصدر : أروى شلم.

(4) كمال الدين : 289 290 أمالي الصدوق : 61.

الصفحة 26 من 524