علي؟ قال : فرمس في الماء فاستغاث بعيسى عليه السّلام فتناوله من الماء فأخرجه ، ثم قال له : ما قلت ياقصير؟ قال : قلت : هذا روح الله يمشي على الماء ، وأنا أمشي ، (1) فدخلني من ذلك عجب ، فقال له عيسى (ع) : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ماقلت فتب إلى الله عزّ وجلّ مما قلت ، قال : فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها ، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا. (2)
50 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : مر عيسى بن مريم عليه السّلام بصفائح الروحاء وهو يقول : لبيك عبدك ابن أمتك. (3)
51 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن يزيد الكناسي (4) قال : سألت أبا جعفر (ع) كان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه؟ فقال : كان يومئذ نبيا حجة الله غير مرسل ، أما تسمع لقوله حين قال : « إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت و أوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا » قلت : فكان يومئذ حجة الله على زكريا (ع) في تلك الحال وهو في المهد؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ، ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها ، وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت فلم يتكلم
__________________
(1) في المصدر : وأنا امشي على الماء.
(2) اصول الكافي 2 : 306 و 307.
(3) فروع الكافي 1 : 223 و 224 وقد مضت الرواية تحت رقم 28 ولذا خط عليها في نسخة خطية.
(4) في المصدر : بريد بالباء الموحدة وفي هامشه : في بعض النسخ : يزيد الكناسي. واستظهر المامقاني أن الصحيح يزيد وهو أبوخالد الكناسي ، حيث ان الشيخ ذكر بريد بالباء في اصحاب الصادق عليه السّلام وبالياء المثناة في اصحاب الباقر عليه السّلام ، ولم يذكر في اصحاب الباقر عليه السّلام بريد بالباء الموحدة فحيث ذكر بريد عن الباقر عليه السّلام فهو وهم وصوابه يزيد. قلت : قد ذكر ابن حجر في لسان الميزان بريد الكناسي بالموحدة في أصحابهما عليهما السّلام ، قال : بريد الكناسي حدث عن أبي جعفر وأبي عبدالله قال الدارقطني وابن ماكولا في المؤتلف والمختلف : انه من شيوخ الشيعة. قلت : وذكره الطوسي في الرواة عن جعفر الصادق. انتهى.




