مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 524

فأقعده الملك معه وقال : كن معي ولا تخرج من مصري ، فأنزله معه بأفضل المنازل.

ثم إن المسيح عليه السّلام بعث آخر وعلمه مابه يحيي الموتى ، فدخل الروم وقال : أنا أعلم من طبيب الملك؟ فقالوا للملك ذلك ، قال : اقتلوه ، فقال الطبيب : لا تفعله أدخله فإن عرفت خطاه قتلته ولك الحجة ، فأدخل عليه فقال : أنا أحيي الموتى ، فركب الملك والناس إلى قبر ابن الملك وكان قد مات في تلك الايام ، فدعا رسول المسيح وأمن طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أيضا الاول ، فانشق القبر فخرج ابن الملك ، ثم جاء يمشي حتى جلس في حجر أبيه ، فقال : يابني من أحياك؟ قال : فنظر فقال : هذا وهذا ، فقاما فقالا : إنا رسول المسيح إليك ، وإنك كنت لاتسمع من رسله إنما تأمر بقتلهم إذا أتوك ، فتابع وأعظموا أمر المسيح عليه السّلام حتى قال فيه أعداء الله ماقالوا واليهود يكذبونه ويريدون قتله. (1)

44 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن الصادق (ع) إن عيسى عليه السّلام لما أراد وداع أصحابه جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ، ونهاهم عن الجبابرة ، فوجه اثنين إلى أنطاكية ، فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الاصنام وهم يعبدونها ، فعجلا عليهم بالتعنيف ، فشدا بالحديد وطرحا في السجن ، فلما علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتى دخل عليهما في السجن ، وقال : ألم أنهكما عن الجبابرة؟ (2) ثم خرج من عندهما وجلس مع الناس مع الضعفاء ، فأقبل يطرح كلامه الشئ بعد الشئ ، فأقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه ، وأخفوا كلامه إخفاء شديدا ، فلم يزل يتراقي الكلام حتى انتهى إلى الملك ، فقال : منذ متى هذا الرجل في مملكتي؟ قالوا : منذ شهرين ، فقال : علي به ، فأتوه فلما نظر إليه وقعت عليه محبته فقال : لا أجلس إلا وهو معي ، فرأى في منامه شيئا أفزعه ، فسأل شمعون عنه فأجاب بجواب حسن فرح به ، ثم ألقي عليه في المنام ما أهاله فأولها له بما ازداد به سرورا ، فلم يزل يحادثه حتى استولى عليه ، ثم قال : إن في

__________________

(1) قصص الانبياء مخطوط.

(2) فكان شمعون أيضا نهاهم عن ذلك ، أو كان نهى المسيح كنهيه.

الصفحة 253 من 524