33 - فس : « إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء » فقال عيسى : « اتقوا الله إن كنتم مؤمنين « قالوا كما حكى الله : نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين » فقال عيسى : « اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لاولنا وآخرنا و آية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين » فقال الله احتجاجا عليهم : « إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين » فكانت تنزل المائدة عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون حتى يشبعوا ثم ترفع ، فقال كبراؤهم ومترفوهم : (1) لاندع سفلتنا يأكلون منها ، فرفع الله المائدة ، ومسخوا القردة والخنازير. (2)
34 - شى : عن يحيى الحلبي في قوله : « هل يستطيع ربك » قال : قراءتها : « هل تستطيع ربك » يعني هل تستطيع أن تدعو ربك. (3)
بيان : هذا قراءة الكسائي حيث قرأ « تستطيع » بصيغة الخطاب و « ربك » بالنصب أي تستطيع سؤال ربك.
35 - ص : عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : رأيت إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام فأما موسى (ع) فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال أهل شنوة (4) وأما عيسى (ع) فرجل أحمر جعد ربعة ، قال : ثم سكت ، فقيل له : يارسول الله فإبراهيم؟ قال : انظروا إلى صاحبكم يعني نفسه. (5)
36 - ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن عيسى ابن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المائدة التي نزلت على بني إسرائيل كانت
__________________
(1) المترف : المتنعم.
(2) تفسير القمي : 177.
(3) تفسير العياشي مخطوط.
(4) هكذا في النسخ ، ولعله مصحف شنوءة ، وهم بطن من الازد ، وقد مر الكلام فيه في الباب الاول من قصص موسى وهارون.
(5) قصص الانبياء مخطوط.




