مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 524

الرجلين : أما أنا فقد آمنت بإلهكما وعلمت أن ما جئتما به هو الحق ، فقال الملك : و أنا أيضا آمنت بإلهكما ، وآمن أهل مملكته كلهم. (1)

بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون » : أي حين بعث الله إليهم المرسلين « إذ أرسلنا إليهم اثنين » أي رسولين من رسلنا « فكذبوهما » قال ابن عباس : ضربوهما وسجنوهما « فعززنا بثالث » أي فقوينا (2) وشددنا ظهورهما برسول ثالث ، قال شعبة : كان اسم الرسولين شمعون ويوحنا ، والثالث بولس ، وقال ابن عباس وكعب : صادق وصدوق ، والثالث سلوم ، وقيل : إنهم رسل عيسى وهم الحواريون ، عن وهب وكعب ، قالا : وإنما أضافهم إلى نفسه لان عيسى عليه السّلام أرسلهم بأمره « فقالوا إنا إليكم مرسلون * قالوا » يعني أهل القرية : « ما أنتم إلا بشر مثلنا » فلا تصلحون للرسالة « وما أنزل الرحمن من شئ إن أنتم إلا تكذبون * قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون » وإنما قالوا ذلك بعد ما قامت الحجة بظهور المعجزة فلم يقبلوها « وما علينا إلا البلاغ المبين * قالوا » أي هؤلاء الكفار : « إنا تطيرنا بكم » أي تشاءمنا بكم « لئن لم تنتهوا لنرجمنكم » بالحجارة أو لنشتمنكم « وليمسنكم منا عذاب أليم * قالوا » يعني الرسل : « طائركم معكم » أي الشؤم كله معكم بإقامتكم على الكفر بالله تعالى « أئن ذكرتم » أي أئن ذكرتم قلتم هذا القول ، وقيل : معناه : لئن ذكرناكم هددتمونا وهو مثل الاول ، وقيل : معناه : إن تدبرتم عرفتم صحة ماقلناه لكم « بل أنتم قوم مسرفون » معناه : ليس فينا مايوجب التشاءم بنا ، ولكنكم متجاوزون عن الحد في التكذيب للرسل والمعصية « وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى » وكان اسمه حبيبا النجار ، عن ابن عباس وجماعة من المفسرين ، وكان قد آمن بالرسل عند ورودهم القرية ، وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة ، فلما بلغه أن قومه قد كذبوا الرسل و هموا بقتلهم جاء يعدو ويشتد « قال ياقوم اتبعوا المرسلين » وإنما علم نبوتهم لانهم لما دعوه قال : أتأخذون على ذلك أحرا؟ قالوا : لا ، وقيل : إنه كان به زمانة أو جذام فأبرؤوه فآمن بهم ، عن ابن عباس.

__________________

(1) تفسير القمي : 549 550.

(2) في المصدر : فقويناهما.

الصفحة 243 من 524