مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 524

الجبائي « وأوصاني بالصلوة والزكوة » أي بإقامتهما « مادمت حيا » أي مابقيت حيا مكلفا « وبرا بوالدتي » أي جعلني بارا بها أؤدي شكرها « ولم يجعلني جبارا » أي متجبرا « شقيا » والمعنى أني بتوفيقه كنت محسنا إليها حتى لم أكن من الجبابرة الاشقياء « والسلام علي » أي والسلامة علي من الله « يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا » أي في هذه الاحوال الثلاث ، قيل : ولما كلمهم عيسى عليه السّلام بذلك علموا براءة مريم ، ثم سكت عيسى فلم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان. (1) انتهى ملخص تفسيره رحمه الله.

وقال البيضاوي : « ذلك عيسى بن مريم » أي الذي تقدم نعته هو عيسى بن مريم ، لا ماتصفه النصارى « قول الحق » خبر محذوف ، أي هو قول الحق الذي لاريب فيه ، و الاضافة للبيان ، والضمير للكلام السابق أو لتمام القصة ، وقيل : صفة عيسى أو بدله أو خبر ثان ، ومعناه كلمة الله ، وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب ( قول ) بالنصب على أنه مصدر مؤكد « الذي فيه يمترون » أي في أمره يشكون ، أو يتنازعون ، فقالت اليهود : ساحر ، وقالت النصارى : ابن الله « إذا قضى أمرا » تبكيت لهم بأن من إذا أراد شيئا أوجده بكن كان منزها عن شبه الخلق في الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الاناث « والتي أحصنت فرجها » من الحلال والحرام يعني مريم « فنفخنا فيها » في عيسى فيها ، أي أحييناه في جوفها ، وقيل : فعلنا النفخ فيها « من روحنا » من الروح الذي هو بأمرنا وحده ، أو من جهة روحنا جبرئيل « وجعلناها وابنها » أي قصتهما أو حالهما « آية للعالمين » فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى.

__________________

(1) مجمع البيان 6 : 507 و 508 و 511 و 513.

الصفحة 230 من 524