مريم عليه السّلام فقال ماهذا لفظه : وقدم عليها وفد من عظماء المجوس (1) زائرين معظمين لامر ابنها ، وقالوا : إنا قوم ننظر في النجوم ، فلما ولد ابنك طلع بمولوده نجم من نجوم الملك ، فنظرنا فيه فإذا ملكه ملك نبوة لا يزول عنه ولا يفارقه حتى يرفعه إلى السماء فيجاور ربه عزّ وجلّ ما كانت الدنيا مكانها ، ثم يصير إلى ملك هو أطول وأبقى مما كان فيه ، فخرجنا من قبل المشرق حتى رفعنا إلى هذا المكان فوجدنا النجم متطلعا عليه من فوقه ، فبذلك عرفنا موضعه ، وقد أهدينا له هدية جعلناها له قربانا لم يقرب مثله لاحد قط ، وذلك أنا وجدنا هذا القربان يشبه أمره ، وهو الذهب والمر واللبان (2) لان الذهب سيد المتاع كله ، وكذلك ابنك هو سيد الناس ما كان حيا ، ولان المر جبار الجراحات وكذلك ابنك يبرئ الله به الجراحات والامراض والجنون والعاهات كلها ، ولان اللبان يبلغ دخانه السماء ولن يبلغها دخان شئ غيره (3) وكذلك ابنك يرفعه الله عزّ وجلّ إلى السماء وليس يرفع من أهل زمانه غيره. (4)
23 - ع : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله (ع) : لم خلق الله عيسى من غير أب وخلق سائر الناس من الآباء والامهات؟ فقال : ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها ، ويعلموا أنه قادر على أن يخلق خلقا من أنثى من غير ذكر ، كما هو قادر على أن يخلقه من غير ذكر ولا أنثى ، وإنه عزّ وجلّ فعل ذلك ليعلم أنه على كل شئ قدير. (5)
24 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن الاحول قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن الروح التي في آدم قوله : « فإذا سويته ونفخت فيه من روحي » قال : هذه روح مخلوقة ، والروح التي في عيسى مخلوقة. (6)
__________________
(1) في المصدر : من علماء المجوس.
(2) المر : صمغ وقيل : دواء كالصبر. واللبان بالضم : الكندر
(3) في المصدر : دخان غيره.
(4) فرج المهموم : 28.
(5) علل الشرائع : 17.
(6) اصول الكافي 1 : 133.




