فلكزه برجله فانبجست عين خرارة ، (1) فقال : هذه عين مريم التي أنبعت لها ، (2) ثم قال : اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء ، فقال (ع) : على هذه وضعت مريم عيسى (ع) من عاتقها وصلت ههنا ، (3) ثم قال : أرض براثا هذه بيت مريم عليها السّلام. (4)
8 - يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن سعد بن عمرو الزهري ، عن بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين (ع) في قوله تعالى : « فحملته فانتبذت به مكانا قصيا » قال : خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السّلام ثم رجعت من ليلتها. (5)
9 - ع : بالاسناد إلى وهب قال : لما أجاء (6) المخاض مريم عليها السّلام إلى جذع النخلة اشتد عليها البرد ، فعمد يوسف النجار إلى حطب فجعله حولها كالحظيرة ، ثم أشعل (7) فيه النار فأصابتها سخونة الوقود من كل ناحية حتى دفئت ، وكسر لها سبع جوزات وجدهن في خرجه فأطعمها ، فمن أجل ذلك توقد النصارى النار في ليلة الميلاد ، وتلعب بالجوز. (8)
__________________
(1) من خر الماء : أسمع صوته فهو خرار.
(2) في المصدر : انبعقت لها. قلت : بعق البئر : حفرها.
(3) في المصدر ههنا زيادة وهي هذه : فنصب أمير المؤمنين عليه السّلام الصخرة وصلى اليها وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثم قال : أرض براثا هذا بيت مريم عليها السّلام ، هذا الموضع المقدس صلى فيه الانبياء ، قال أبوجعفر محمد بن علي عليه السّلام : ولقد وجدنا انه صلى فيه ابراهيم قبل عيسى عليه السّلام انتهى. قلت : قوله : على دعوة اي على قرب.
(4) امالي الطوسي : 124 125. قلت : حديث الراهب والصخرة مما روته الخاصة والعامة ، وذكره اهل السير ونظمه الشعراء واورد الحميري في قصيدته البائية المذهبة :
ولقد سرى فيما يسير بليلة * بعد العشاء بكربلا في موقف
وسيأتي تفصيل القضية في محلة ، وتقدم الايعاز اليها في ج 10 : 67 68.
(5) التهذيب 2 : 26.
(6) في المصدر : لما الجأ.
(7) في المصدر : اشتعل.
(8) علل الشرائع ، 38 والحديث كما ترى من مرويات العامة.




