مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 524

نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب والحرس على الباب « ولا تشطط » أي ولا تجر علينا في حكمك « إلى سواء الصراط » أي وسطه وهو العدل « والنعجة » الانثى من الضأن « أكفلنيها » أي ملكنيها ، وحقيقته : اجعلني أكفلها كما أكفل ماتحت يدي ، وقيل : اجعلها كفلي أي نصيبي « وعزني في الخطاب » أي غلبني في مخاطبته إياي محاجة بأن جاء بحجاج ولم أقدر رده ، أو في مغالبته إياي في الخطبة « وقليل ماهم » أي وهم قليل ، وما مزيدة للابهام والتعجب من قلتهم « أنما فتناه » أي امتحناه « وخر راكعا » قال الاكثر : أي ساجدا ، وقيل : خر للسجود راكعا ، أي مصليا. 1 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن الصادق عليه السّلام قال : إن داود عليه السّلام لما جعله الله عز وجل خليفة في الارض ، وأنزل عليه الزبور أوحى الله عز و جل إلى الجبال والطير أن يسبحن معه ، وكان سببه أنه إذا صلى يقوم وزيره (1) بعد مايفرغ من الصلاة فيحمد الله ويسبحه ويكبره ويهلله ، ثم يمدح الانبياء عليهم السّلام نبيا نبيا ، ويذكر من فضلهم وأفعالهم وشكرهم وعبادتهم لله سبحانه ، والصبر على بلائه ، ولا يذكر داود عليه السّلام ، فنادى داود ربه فقال : يارب قد أثنيت (2) على الانبياء بما قد أثنيت عليهم ولم تثن علي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : هؤلاء عباد ابتليتهم فصبروا ، وأنا أثني عليهم بذلك ، فقال : يا رب فابتلني حتى أصبر ، فقال : ياداود تختار البلاء على العافية؟ إني أبليت هؤلاء ولم أعلمهم ، وأنا أبليك وأعلمك أنه يأتيك بلائي في سنة كذا و شهر كذا في يوم كذا ، وكان داود يفرغ نفسه لعبادته يوما ، ويقعد في محرابه ، ويوم يقعد لبني إسرائيل فيحكم بينهم ، فلما كان في اليوم الذي وعده الله عزّ وجلّ اشتدت عبادته وخلا في محرابه وحجب الناس عن نفسه وهو في محرابه يصلي ، فإذا بطائر قد وقع بين يديه ، جناحاه من زبرجد أخضر ، ورجلاه من ياقوت أحمر ، ورأسه ومنقاره من اللؤلؤ و الزبرجد ، فأعجبه جدا ونسي ما كان فيه ، فقام ليأخذه ، فطار الطائر فوقع على حائط بين داود وبين اوريا بن حنان ، وكان داود قد بعث اوريا في بعث ، فصعد داود الحائط ليأخذ

__________________

(1) في المصدر : يقوم ببني اسرائيل وزيره.

(2) لعل إسناد الثناء إليه تعالى كان بواسطة أمره الوزير بذلك ، أو تشريعه ذلك في التوراة.

الصفحة 21 من 524