مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 524

أن تخدم العباد ، وليس الذكر كالانثى في الخدمة ، قال : فشبت وكانت تخدمهم وتناولهم حتى بلغت ، فأمر زكريا عليه السّلام أن يتخذ لها حجابا دون العباد ، فكان يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء ، فهنالك دعا وسأل ربه زكريا فوهب له يحيى. (1)

21 - شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : أوحى الله إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا ، يبرئ الاكمه والابرص ، ويحيي الموتى بإذن الله ورسولا إلى بني إسرائيل ، فأخبر بذلك امرأته حنة فحملت فوضعت مريم ، فقالت : « رب إني وضعتها أنثى » والانثى لاتكون رسولا ، وقال لها عمران : إنه ذكر يكون نبيا ، فلما رأت ذلك قالت ماقالت ، فقال الله وقوله الحق : « والله أعلم بما وضعت » فقال أبوجعفر عليه السّلام : فكان ذلك عيسى بن مريم عليه السّلام ، فإن قلنا لكم : إن الامر يكون في أحدنا فكان في ابنه وابن ابنه أو ابن ابن ابنه فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك. (2)

أقول : سيأتي بعض أخبارها في أبواب أحوال فاطمة عليها السّلام.

22 - لى : بإسناده عن ابن عباس في حديث طويل (3) رواه عن النبي (ص) أنه قال في فاطمة عليها السّلام وما يصيبها من الظلم بعده : ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يافاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ، يافاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض فيبعث الله إليها مريم بنت عمران تمرضها (4) وتؤنسها في علتها. إلى آخر الخبر. (5)

__________________

(1) تفسير العياشي مخطوط ، وفي البرهان : وسأل ربه زكريا أن يهب له ذكرا فوهب له يحيى.

(2) تفسير العياشي مخطوط واخرجه البحراني وما تقدم في البرهان 1 : 282.

(3) في فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ولم يذكر المصنف إسناد الحديث اختصارا ويذكره في محله وهو هكذا : علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد ابن ابي عبدالله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن ابي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس.

(4) مرضه : داواه واعتنى به في مرضه.

(5) امالي الصدوق : 69 و 70.

الصفحة 206 من 524