الله ، وأخبرهم أن محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل ، وأن العاقبة للمتقين ، ووعدهم الفرج بقيام المسيح عليه السّلام بعد نيف وعشرين سنة من هذا القول. (1)
أقول : تمامه في باب قصة طالوت.
17 - ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (ع) قال : لما ولد يحيى عليه السّلام رفع إلى السماء فغذي بأنهار الجنة حتى فطم ، ثم نزل إلى أبيه وكان البيت يضئ بنوره. (2)
18 - ص : بهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : دعا زكريا عليه السّلام ربه فقال : « هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب » فبشره الله تعالى بيحيى فلم يعلم أن ذلك الكلام من عند الله تعالى جل ذكره ، وخاف أن يكون من الشيطان ، فقال : « أنى يكون لي ولد » وقال : « رب اجعل لي آية » فأسكت فعلم أنه من الله تعالى. (3)
19 - تفسير النعماني بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين (ع) حين سألوه عن معنى الوحي فقال : منه وحي النبوة ، ومنه وحي الالهام ، ومنه وحي الاشارة وساقه إلى أن قال : وأما وحي الاشارة فقوله عزّ وجلّ : « فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا » أي أشار إليهم ، لقوله (4) تعالى : « ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ». (5)
20 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن عبدالله ابن محمد الحجال ، عن أبي إسحاق ، عن عبدالله بن هلال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن ملكا كان على عهد يحيى بن زكريا عليه السّلام لم يكفه ما كان عليه من الطروقة حتى تناول امرأة بغيا فكانت تأتيه حتى أسنت ، فلما أسنت هيأت ابنتها ، ثم قالت لها : إني أريد أن آتي بك الملك ، فإذا واقعك فيسألك ما حاجتك (6) فقولي : حاجتي أن تقتل يحيى بن
__________________
(1) اكمال الدين : 91 و 95.
(2 و 3) قصص الانبياء مخطوط. قوله : ( فاسكت ) أي اعتقل لسانه وحبس عن الكلام.
(4) كذا في المصدر ، وفي النسخ « كقوله » وهو سهو.
(5) المحكم والمتشابه : 21.
(6) فيه اجمال أو سقط يأتي شرحه بعد ذلك.




