مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 524

عليه ، وقوله : رؤساء خبرهما ، فيكون من قبيل عطف العام على الخاص. (1)

وقال البيضاوي : قيل : يعقوب كان أخا زكريا ، أو عمران بن ماثان (2) من نسل سليمان انتهى. (3)

وأما تفسيره العتي بالبؤس أو اليأس (4) فلعله بيان لحاصل المعنى ولازمه. قال الجوهري : عتى الشيخ : كبر وولى. (5)

14 - ج : سأل سعد بن عبدالله القائم (ع) عن تأويل « كهيعص » قال عليه السّلام : هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع الله عليها عبده زكريا ، ثم قصها على محمد (ص) ، وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل عليه السّلام فعلمه إياها فكان زكريا (ع) إذا ذكر محمدا (ص) وعليا وفاطمة والحسن عليهم السّلام سري عنه همه وانجلى كربه ، واذا ذكر اسم الحسين (ع) خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة ، فقال عليه السّلام ذات يوم : إلهي مابالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته فقال : « كهيعص » فالكاف اسم كربلا ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين عليه السّلام ، والعين عطشه ، والصاد صبره ، فلما سمع ذلك زكريا عليه السّلام لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيهن الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب وكان يرثيه : إلهي أتفجع (6) خير جميع خلقك بولده؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه؟ إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة؟ إلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما؟.

ثم كان يقول : إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر فإذا رزقتينه فافتني

__________________

(1) ولعله أظهر : فيكون المعنى أن رئاسة الدين والاحبار كانت لزكريا عليه السّلام ، ورئاسة الدنيا والملك ليعقوب بن ماثان وبني ماثان.

(2) في المصدر : أو كان أخا عمران بن ماثان.

(3) انوار التنزيل 2 : 31.

(4) في نسخة : اليؤس.

(5) من ولى الرطب : أخذ في الهيج اي اليبس.

(6) فجعه : أوجعه باعدامه مايتعلق به من اهل أو مال.

الصفحة 179 من 524