مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 524

عمران بن ماثان ويعقوب بن ماثان (1) وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود عليه السّلام ، فقال زكريا : « فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا * يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا » يقول : لم يسم باسم يحيى أحد قبله « قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا » فهو البؤس (2) « قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا » صحيحا من غير مرض. (3)

بيان : قال الطبرسي رحمه الله : « ذكر رحمة ربك عبده زكريا » أي هذا خبر رحمة ربك زكريا عبده ، ويعني بالرحمة إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد ، وزكريا اسم نبي من أنبياء بني إسرائيل ، كان من أولاد هارون بن عمران ، وقيل : معناه : ذكر ربك عبده بالرحمة « إذ نادى ربه نداء خفيا » أي سرا غير جهر لا يريد به رياء. (4)

وقيل : إنما أخفاه لئلا يهزأ به الناس « قال رب إني وهن العظم مني » أي ضعف ، وإنما أضاف إلى العظم (5) لانه مع صلابته إذا ضعف فكيف باللحم والعصب « واشتعل الرأس شيبا » أي أن الشيب قد عم الرأس « ولم أكن بدعائك رب شقيا » أي ولم أكن بدعائي إياك فيما مضى مخيبا محروما ، والمعنى أنك قد عودتني حسن الاجابة فلا تخيبني فيما أسألك (6) « وإني خفت الموالي من ورائي » وهم الكلالة ، عن ابن

__________________

(1) المصدر ونسخة خاليان عن قوله : ويعقوب بن ماثان.

(2) هكذا في نسخ ، وفي نسخة : اليؤس ، قلت : اي يائس ، ويحتمل كونه تصحيف اليأس كما يأتي في كلام المصنف ، ولعل المعنى : وقد بلغت من الكبر حالة آيس فيها من ان يتولد مني ولد. وفي المصدر : الميؤوس ، ويحتمل ان يكون الجميع مصحف اليبس كما يأتي في كلام الطبرسي.

(3) تفسير القمي : 408 409.

(4) في المصدر : اي حين دعا ربه دعاء « خفيا » خافيا سرا غير جهر يخفيه في نفسه لا يريد به رياء.

(5) في المصدر : وانما اضاف الوهن إلى العظم.

(6) في المصدر : قد عودتني حسن الاجابة وما خيبتني فيما سألتك ، ولا حرمتني الاستجابة فيما دعوتك ولا تخيبني فيما اسألك.

الصفحة 175 من 524