لابسا جلابيب النور ، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر »؟ فقالا : قد قال ذلك شعيا. ثم قال عليه السّلام : وقال شعيا النبي فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة : « رأيت راكبين أضاء لهما الارض أحدهما على حمار والآخر على جمل » فمن راكب الحمار؟ ومن راكب الجمل؟ قال رأس الجالوت : لا أعرفهما ، فخبرني بهما ، قال : أما راكب الحمار فعيسى وأما راكب الجمل فمحمد صلّى الله عليه وآله ، أتنكر هذا من التوراة؟ قال : لا ما أنكره.
ثم قال الرضا (ع) : هل تعرف حيقوق النبي عليه السّلام؟ قال : نعم إني به لعارف ، قال : فإنه قال وكتابكم ينطق به : « جاء الله بالبيان من جبل فاران ، وامتلات السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس » يعني بالكتاب القرآن ، أتعرف هذا وتؤمن به؟ قال رأس الجالوت قد قال ذلك حيقوق النبي ولا ننكر قوله. (1)
( باب 15 )
* ( قصص زكريا ويحيى عليهما السلام ) *
الايات ، آل عمران « 3 » هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل مايشاء * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار 38 41.
مريم « 19 » كهيعص * ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه نداء خفيا * قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا * وإني
__________________
(1) عيون الاخبار : 91 و 93 ، احتجاج الطبرسي : 229 و 230 و 231 ، توحيد الصدوق : 437 ، و 441 ، و 442 والحديث طويل تقدم بتمامه في كتاب الاحتجاجات. راجع 10 : ( 299 318. )




