فنسبوا إليها ، عن كعب ومقاتل ، وقيل : أصحاب الرس كان نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. (1)
وقال رحمه الله في قوله تعالى : « وبئر معطلة » : قال الضحاك : هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها حاضوراء ، نزل بها أربعة آلاف ممن آمن بصالح ومعهم صالح ، فلما حضروا مات صالح ، فسمي المكان حضرموت ، ثم إنهم كثروا فكفروا و عبدوا الاصنام فبعث الله إليهم نبيا يقال له حنظلة فقتلوه في السوق فأهلكهم الله فماتوا عن آخرهم ، وعطلت بئرهم ، وخرب قصر ملكهم. (2)
7 - كنز الفوائد للكراجكي : روي عن ابن عباس في حديث ذكر فيه إتيان رجل جهني إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وإسلامه على يده وأنهم تحدثوا يوما في ذكر القبور و الجهني حاضر فحدثهم أن جهينة بن العوسان (3) أخبره عن أشياخه أن سنة (4) نزلت بهم حتى أكلوا ذخائرهم ، فخرجوا من شدة الازل (5) وهم جماعة في طلب النبات فجنهم الليل فآووا إلى مغارة : وكانت البلاد مسبعة وهم لا يعلمون ، قال : فحدثني رجل منهم يقال له مالك ، قال : رأينا في الغار أشبالا (6) فخرجنا هاربين حتى دخلنا وهدة من وهاد الارض (7) بعد ما تباعدنا من ذلك الموضع ، فأصبنا على باب الوهدة حجرا مطبقا فتعاونا عليه حتى قلبناه فإذا رجل قاعد عليه جبة صوف ، وفي يده خاتم عليه مكتوب : أنا حنظلة بن صفوان رسول الله ، وعند رأسه كتاب في صحيفة نحاس فيه : بعثني الله إلى حمير و همدان والعزيز من أهل اليمن بشيرا ونذيرا ، فكذبوني وقتلوني. فأعادوا الصخرة على ماكانت عليه في موضعها. (8)
__________________
(1) مجمع البيان 7 : 170.
(2) مجمع البيان 7 : 89.
(3) في المصدر : القوسان.
(4) السنة : القحط والجدب.
(5) الازل : الضيق والشدة.
(6) الاشبال جمع الشبل : ولد الاسد اذا ادرك الصيد.
(7) الوهدة : الارض المنخفضة. الهوة في الارض.
(8) كنز الكراجكي : 179.




