مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 524

فأتى الوحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضة ، فانطلق فأخذه ففضه (1) على أصحابه بالسوية على الصغير والكبير.

وأما الذين ذكرهم الله في كتابه فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ، وكان فيهم أنبياء كثيرة ، فسأله رجل : وأين الرس؟ فقال : هو نهر بمنقطع آذربيجان ، وهو بين حد ارمينية (2) وآذربيجان ، وكانوا يعبدون الصلبان ، (3) فبعث الله إليهم ثلاثين نبيا في مشهد واحد فقتلوهم جميعا ، فبعث الله إليهم نبيا وبعث معه وليا فجاهدهم ، وبعث الله ميكائيل في أوان وقوع الحب والزرع ، فأنضب ماءهم (4) فلم يدع عينا ولا نهرا ولا ماء لهم إلا أيبسه وأمر ملك الموت فأمات مواشيهم ، وأمر الله الارض فابتلعت ما كان لهم من تبرأ وفضة أو آنية فهو لقائمنا عليه السّلام إذا قام ، فماتوا كلهم جوعا وعطشا ، فلم يبق منهم باقية ، وبقي منهم قوم مخلصون فدعوا الله أن ينجيهم بزرع وماشية وماء ، ويجعله قليلا لئلا يطغوا ، فأجابهم الله إلى ذلك لما علم من صدق نياتهم ، ثم عاد القوم إلى منازلهم فوجدوها قد صارت أعلاها أسفلها ، وأطلق الله لهم نهرهم ، وزادهم فيه عليه ما سألوا ، فقاموا على الظاهر و الباطن في طاعة الله حتى مضى أولئك القوم وحدث بعد ذلك نسل أطاعوا الله في الظاهر و نافقوه في الباطن ، وعصوا بأشياء شتى فبعث الله من أسرع فيهم القتل ، فبقيت شرذمة منهم فسلط الله عليهم الطاعون فلم يبق منهم أحدا ، وبقي نهرهم ومنازلهم مائتي عام لايسكنها أحد ، ثم أتى الله تعالى بقوم بعد ذلك فنزلوها وكانوا صالحين ، ثم أحدث قوم منهم فاحشة واشتغل الرجال بالرجال والنساء بالنساء فسلط الله عليهم صاعقة فلم يبق منهم باقية. (5)

بيان : قوله : ( بموضع ذلك البئر ) يظهر منه أنهم كانوا دفنوا أموالهم في بئر و سيظهر مما سننقل من رواية الثعلبي أن فيه تصحيفا.

__________________

(1) اي ففرقه.

(2) بكسر اوله وبفتح ، وتخفيف الياء الاخيرة وقد يشدد : اسم لصقع عظيم واسع في جهة شمال ايران.

(3) هكذا في النسخ ، وهو جمع الصليب. وفي العرائس كما يأتي بعد ذلك : يعبدون النيران.

(4) هكذا في النسخ ، وفي العرائس كما يأتي « فانصب » راجعه.

(5) قصص الانبياء مخطوط.

الصفحة 155 من 524