4 - فس : « فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته » قال : لما أوحى الله تعالى إلى سليمان عليه السّلام : إنك ميت أمر الشياطين أن يتخذوا له بيتا من قوارير ووضعوه في لجة البحر ، ودخله سليمان عليه السّلام فاتكأ على عصاه وكان يقرأ الزبور والشياطين حوله ينظرون إليه ولا يجسرون أن يبرحوا ، فبينا هو كذلك إذ حانت (1) منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ، ففزع منه سليمان عليه السّلام فقال له : من أنت؟ قال : أنا الذي لا أقبل الرشاء ، ولا أهاب الملوك ، فقبضه وهو متكئ على عصاه سنة ، والجن يعملون له ولا يعلمون بموته حتى بعث الله الارضة فأكلت منسأته ، فلما خر على وجهه تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين. (2) كذا نزلت هذه الآية ، وذلك أن الانس كانوا يقولون : إن الجن يعلمون الغيب ، فلما سقط سليمان عليه السّلام على وجهه علم الانس أن لو علم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان عليه السّلام وهو ميت ويتوهمونه حيا ، قال : فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان عليه السّلام. (3) وذكر نحو ما مر إلى قوله : عبدالله ونبيه ، وفي بعض النسخ : ماهو من عند الله ونبيه ، وفي بعضها : إنما هو.
5 - ع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن نصير ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن البزنطي وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الجن شكروا الارضة ماصنعت بعصا سليمان عليه السّلام ، فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين. (4)
6 - ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لقد شكرت الشياطين الارضة حين أكلت عصا سليمان حتى سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين ،
__________________
(1) في المصدر : خانت بالخاء.
(2) قد عرفت من الزمخشري أن هذه القراءة منسوبة إلى ابن مسعود.
(3) تفسير القمي : 537.
(4) علل الشرائع : 36.




