« يعلمون الناس السحر » أي ألقوا السحر إليهم فتعلموه ، أو دلوهم على استخراجه من تحت الكرسي فتعلموه (1) « ما دلهم على موته » أي مادل الجن على موته إلا الارضة حيث أكلت عصاه فسقط فعلموا أنه ميت (2) « فلما خر » أي سقط ميتا. (3)
1 - ع ، ن : الهمداني عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد (ع) (4) قال : إن سليمان بن داود (ع) قال ذات يوم لاصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي ، سخر لي الريح والانس و الجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لاحد علي لئلا يرد علي ما ينغص على يومي قالوا : نعم ، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان عليه السّلام قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم؟ فبإذن من دخلت؟ فقال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت ، فقال : ربه أحق به مني ، فمن أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : وفيما جئت؟ قال : جئت لاقبض روحك ، قال : امض لما أمرت به (5) فهذا يوم سروري ، وأبى الله عزّ وجلّ أن يكون لي سرور دون لقائه ، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان عليه السّلام متكئا على عصاه وهو ميت ماشاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال : إن سليمان عليه السّلام قد بقي متكئا على عصاه هذه الايام الكثيرة ولم يتعب ولم
__________________
(1) مجمع البيان 1 : 173 و 174 ، واختصر المصنف بعضه ، ونقل معنى بعض آخر.
(2) في المصدر : الا الارضة ولم يعلموا موته حتى أكلت عصاه فسقط.
(3) مجمع البيان 8 : 383 و 384.
(4) في عيون الاخبار بعد ذلك : عن أبيه محمد بن علي عليه السّلام.
(5) في المصدر : امض بما امرت به.




