مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 524

بالخمسين سنة ، (1) فلما حضرته الوفاة نزل عليه ملك الموت ، فقال آدم : قد بقي من عمري خمسون سنة ، فقال : فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود؟ قال : فإما أن يكون نسيها أو أنكرها ، فنزل عليه جبرئيل وميكائيل وشهدا عليه فقبضه ملك الموت ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : وكان أول صك كتب في الدنيا. (2) 8 - شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى أهبط ظللا من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الروحاء (3) وهو واد بين الطائف و مكة ، ثم صرخ بذريته وهم ذر (4) قال فخرجوا كما يخرج النحل من كورها (5) فاجتمعوا على شفير الوادي ، فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى؟ فقال آدم : ذرا كثيرا (6) على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، كما أخذته عليهم في السماء ، قال آدم : يارب وكيف وسعتهم ظهري؟ قال الله : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدري ، قال آدم : يارب فما تريد منهم في الميثاق؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يارب فما جزاؤه؟ قال الله : أسكنه جنتي ، قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه؟ قال : أسكنه

__________________

(1) قد نص فيما تقدم من الاخبار في قصص آدم عليه السّلام وفيما ياتي بعد ذلك أن كتابة الصك صارت سنة بعد مانسى ذلك آدم عليه السّلام فتامل. ويعارضها ذلك وخبر تقدم هناك ، وعلى اي لا صعد القول بصدورها تقية لانها تشتمل على السهو الذي يخالف مذهب الامامية والعامة رووها بطرق مختلفة. والصك : كتاب الاقرار بالمال أو غيره.

(2) فروع الكافي 2 : 348 349.

(3) الروحاء : من عمل الفرع على نحو من اربعين يوما ، أو ست وثلاثين يوما ، أو ثلاثين على اختلاف ذكره ياقوت ، والفرع : قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة ، وقيل أربع ليال. وتقدم في الحديث الثاني من الباب الثامن من قصص آدم عليه السّلام وادي الدخيا وغيره ، وذكرنا هناك ما يقتضى المقام ، وبذلك يعرف ان ما تقدم هناك مصحف راجع 11 : 259

(4) في نسخة : ثم خرج بذريته وهم ذر.

(5) الكور بالضم : موضع الزنابير.

(6) في نسخة : ذر كثير.

الصفحة 10 من 524