مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 461

يده ثم وضعها في فم الحية وإذا يده في الموضع الذي كان يضعها إذا توكأ عليها بين الشعبتين ، عن وهب ، قال : وكانت العصا من عوسج ، وكان طولها عشرة أذرع على مقدار قامة موسى « واضمم يدك إلى جناحك » أي إلى ما تحت عضدك أو إلى جنبك ، وقيل : أدخلها في جيبك كني عن الجيب بالجناح « تخرج بيضاء » لها نور ساطع يضئ بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر وأشد ضوءا.(1)

« آية اخرى » قال البيضاوي : أي معجزة ثانية ، وهي حال من ضمير « تخرج » كبيضاء ، أو من ضميرها ، أو مفعول بإضمار خذ أو دونك « لنريك من آياتنا الكبرى » متعلق بهذا المضمر ، أو بما دل عليه آية أو القصة ، أي دللنا بها أو فعلنا ذلك لنريك ، والكبرى صفة آياتنا ، أو مفعول نريك ، و « من آياتنا » حال منها.(2)

« رب اشرح لي صدري » قال الطبرسي : أي أوسع لي صدري حتى لا أضجر ولا أخاف ولا أغتم « ويسر لي أمري » أي سهل علي أداء ما كلفتني من الرسالة « واحلل عقدة من لساني » اى أطلق عن لساني العقدة التي فيه حتى يفهموا كلامي ، وكان في لسانه رتة(3) لا يفصح معها بالحروف تشبه التمتمة ، (4) وقيل : إن سببها جمرة طرحها في فيه لما أخذ بلحية فرعون فأراد قتله ، فامتحن بإحضار الدرة والجمرة فأراد موسى أخذ الدرة فضرب جبرئيل يده إلى الجمرة فوضعها في فيه فاحترق لسانه ، وقيل : إنه انحل أكثر ما كان بلسانه إلا بقية منه بدلالة قوله : « ولا يكاد يبين » وقيل : استجاب الله دعاءه فأحل العقدة عن لسانه ، وقوله : « ولا يكاد يبين » أي لا يأتي ببيان وحجة ، وإنما قالوا ذلك تمويها ليصرفوا الوجوه عنه « واجعل لي وزيرا » يؤازرني على المضي إلى فرعون ويعاضدني عليه « من أهلي » ليكون أفصح » هارون أخي » فكان أخاه لابيه وامه وكان بمصر « اشدد به أزري » أي قو به ظهري « وأشركه في أمري » في النبوة ليكون أحرس عن مؤازرتي « كي نسبحك كثيرا » أي ننزهك عما لا يليق بك « ونذكرك كثيرا » أي نحمدك ونثني

__________________

(1) مجمع البيان 7 : 8. م

(2) انوار التنزيل 2 : 22. م

(3) الرتة بالضم : العجمة في الكلام بحيث لا يبين ، ورترت : تعتع في التاء. منه رحمه الله.

(4) تمتم في الكلام : عجل فيه ولم يفهمه.

الصفحة 92 من 461