النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن عباس قال : إنما سمي الجبل الذي كان عليه موسى طور سيناء لانه جبل كان عليه شجر الزيتون ، وكل جبل يكون عليه ما ينتفع به من النبات والاشجار سمي طور سيناء وطور سينين ، وما لم يكن عليه ما ينتفع به من النبات أو الاشجار من الجبال سمي طور ، ولا يقال له طور سيناء ولا طور سينين : (1)
مع : مرسلا مثله.(2)
4 - ج : سأل سعد بن عبدالله القائم عليه السّلام عن قول الله تعالى لنبيه موسى : « فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى » فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب(3) الميتة ، فقال عليه السّلام : من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته ، إنه ما خلا الامر فيها من خصلتين : إما أن كانت صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت جائزة فيها فجاز لموسى أن يكون يلبسها في تلك البقعة وإن كانت مقدسة مطهرة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أن موسى لم يعرف الحلال والحرام ، ولم يعلم ما جازت الصلاة فيه مما لم تجز وهذا كفر. قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما ، قال : إن موسى عليه السّلام كان بالواد المقدس ، فقال : يا رب إني أخلصت لك المحبة مني ، وغسلت قلبي عمن سواك - وكان شديد الحب لاهله - فقال الله تبارك وتعالى : « اخلع نعليك » أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مشغولا ، الخبر(4)
بيان : اعلم أن المفسرين اختلفوا في سبب الامر بخلع النعلين ومعناه على أقوال :
__________________
(1) علل الشرائع : 34. م
(2) لم نجدها. م
(3) الاهاب : الجلد مطلقا أو ما لم يدبغ منه.
(4) الاحتجاج : 259. وفيه : إلى من سواى مغسولا. م




