من لقاء موسى الكتاب ، وقيل : من لقاء الاذى كما لقي موسى « وجعلناه » أي موسى أو الكتاب « وجعلنا منهم أئمة » أي رؤساء في الخير يقتدى بهم ، يهدون إلى أفعال الخير بإذن الله ، وقيل : هم الانبياء الذين كانوا فيهم « لما صبروا » أي لما صبروا جعلوا أئمة « وكانوا بآياتنا يوقنون » لا يشكون فيها. (1)
« ولقد مننا على موسى وهارون » أي بالنبوة والنجاة من فرعون وغيرهما من النعم الدنيوية والاخروية « من الكرب العظيم » من تسخير قوم فرعون إياهم واستعمالهم في الاعمال الشاقة ، وقيل : من الغرق « الكتاب المستبين » يعني التوراة الداعي إلى نفسه بما فيه من البيان « وتركنا عليهما » الثناء الجميل « في الآخرين » بأن قلنا : « سلام على موسى و هارون » (2) موسى اسم مركب من اسمين بالقبطية فمو هو الماء ، وسى : الشجر ، وسمي بذلك لان التابوت الذي كان فيه موسى وجد عند الماء والشجر ، (3) وجدته جواري آسية وقد خرجن ليغتسلن ، وهو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب عليه السّلام.
وقال الثعلبي : هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب عليه السّلام قال أهل العلم بأخبار الاولين وسير الماضين : ولد ليعقوب عليه السّلام لاوي وقد مضى من عمره تسع وثمانون سنة ، ثم إن لاوي بن يعقوب نكح نابتة بنت ماوي بن يشجر(4) فولدت له عرشون(5) ومرزى ومردى وقاهث بن لاوي ، وولد للاوي قاهث بعد أن مضى من عمره
__________________
(1) مجمع البيان 8 : 332 - 333. م
(2) مجمع البيان 8 : 456. م
(3) قال المسعودى في اثبات الوصية : روى لما وضعته امه في حجرها اشتد فرحها به ، فقال : فديتك يا موسى ، فسمع فرعون فاستشاط ، فأرسل الله عزّ وجلّ فنطق على لسانها فقالت : بلغنى انكم مشتموه من الماء ، فقلت : يا موشى - بالعبرانية - فقالت لها فرعون : صدقت من الماء مشناه و انا نسميه موشى.
(4) في المصدر المطبوع بمصر : ماوى بن يشجب. وفى الطبرى : مارى بن يشخر.
(5) في المصدر : غرسون ، وفى الطبرى : غرشون ولم يذكر ( مروى ) وفى قاموس التوراة والانجيل : جرشون ، قهات ، مرارى.




