مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 461

ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه - أي الصلاة على محمد وآله - أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنه يقوم ولا تقلبه يد(1) ففعلوها فسلموا « يذبحون أبناءكم » وذلك لما قيل لفرعون : إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك وزوال ملكك ، فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة منهن تصانع القوابل(2) عن نفسها كيلا تنم عليها ويتم حملها ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض(3) ويقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد وآله ، فيقيض الله(4) له ملكا يربيه ، ويدر من إصبع له لبنا يمصه ، ومن إصبع طعاما لينا يتغذاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل « ويستحيون نساءكم » يبقونهن ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى عليه السّلام و قالوا : يفترعون(5) بناتنا وأخواتنا ، فأمر الله تلك البنات كلما رآهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين ، وكان الله يرد عنهن اولئك الرجال : إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم تفترض(6) منهن امرأة ، بل دفع الله عزّ وجلّ ذلك عنهن بصلاتهن على محمد وآله الطيبين ، ثم قال عزّ وجلّ : « وفي ذلكم » في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ربكم « بلاء » نعمة « من ربكم عظيم » كبير ، قال الله عزّ وجلّ : يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم وأفضل وفضل الله لديكم أجزل؟.(7)

__________________

(1) هكذا في نسخ وفى نسخة : لا تقلبه به. وفى المصدر : فانه يقوم ولا يضره ذلك.

(2) أى تداهنها وتخادعها.

(3) أى مكان مطمئن يخفى امره عن فرعون وأصحابه.

(4) أى فيجئ الله بملك يربيه.

(5) افترع البكر : أزال بكارتها.

(6) افترشه : وطئه. وافترس عرضه : استباحه بالوقيعة فيه.

(7) تفسير الامام : 97 - 98 ، وفيه : أكثر وأجزل. م

الصفحة 49 من 461