في فراش شعيب فدخل موسى فأخذها ، فقال له شعيب : لقد كانت عندي أمينا أخذت العصا بغير أمري ، (1) فقال له موسى : لا ، إن العصا لولا أنها كانت لي ما أخذتها ، فأقر شعيب ورضي وعرف أنه لم يأخذها إلا وهو نبي.(2)
12 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : ألقى الله تعالى من موسى على فرعون وامرأته المحبة ، قال : وكان فرعون طويل اللحية فقبض موسى عليها فجهدوا أن يخلصوها من يد موسى فلم يقدروا على ذلك حتى خلاها ، فأراد فرعون قتله فقالت له امرأته : إن هنا أمرا تستبين به هذا الغلام ، ادع بجمرة ودينار فضعهما بين يديه ، ففعل فأهوى موسى إلى الجمرة ووضع يده عليها فأحرقتها ، فلما وجد حر النار وضع يده على لسانه فأصابته لغثة ، (3) وقد قال في قوله تعالى : « أيما الاجلين قضيت » قضى أوفاهما وأفضلهما.(4) بيان : ألالغث : الثقيل البطئ ، والمراد هنا البطوء في الكلام.
13 - ص : سئل الصادق عليه السّلام عن موسى عليه السّلام لما وضع في البحر كم غاب عن امه حتى رده الله تعالى إليها؟ قال : ثلاثة أيام.(5)
14 - فض ، ضه : روى مجاهد ، عن ابن عمرو ، وأبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر طويل قال : إن موسى بن عمران عليه السّلام كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الاطفال ليقتل موسى عليه السّلام ، فلما ولدته امه أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم ، فقالت وهي ذعرة(6) من كلامه : يا بني إني أخاف
__________________
(1) يخالفه ما تقدم من الروايات من أن شعيب أمره أن يأخذ العصاء أو أمر بنته أن تجئ بها إليه.
(2) سعد السعود : 123.
(3) هكذا بالغين المعجمة والصواب أنها بالعين المهملة وكذا فيما يأتي في البيان.
(4 و 5) مخطوط. م
(6) أى خائفة مدهشة.




