إشمويل ، (1) وهو بالعربية إسماعيل ، عن أكثر المفسرين وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » اختلف في سبب سؤالهم ذلك فقيل : كان سببه استذلال الجبابرة لهم لما ظهروا على بني إسرائيل وغلبوهم على كثير من ديارهم وسبوا كثيرا من ذراريهم بعد أن كانت الخطايا قد كثرت في بني إسرائيل ، فبعث إليهم اشمويل نبيا فقالوا له : إن كنت صادقا(2) فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، عن الربيع والكلبي ، وقيل : أرادوا قتال العمالقة فسألوا ملكا يكون أميرا عليهم ، (3) وقيل : بعث الله إشمويل نبيا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ، ثم كان من أمر جالوت(4) والعمالقة ما كان ، فقالوا لاشمويل : ابعث لنا ملكا. ثم قال رحمه الله : قيل : كان التابوت في أيدي أعداء بني إسرائيل من العمالقة غلبوهم عليه لما مرج أمر بني اسرائيل ، وحدث فيهم الاحداث ثم انتزعه الله من أيديهم ورده على بني إسرائيل تحمله الملائكة ، عن ابن عباس ووهب وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وقيل : كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الانبياء فتوارثته أولاد آدم عليه السّلام ، وكان في بني إسرائيل يستفتحون به على عدوهم ، قال قتادة : كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل ، (5) وقيل : كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين ، عليه صفائح الذهب ، وكان من شمشاد ، وكانوا يقدمونه في الحروب ويجعلونه أمام جندهم ، فإذا سمع من جوفه أنين زف تابوت أي سار ، وكان الناس يسيرون خلفه فإذا سكن الانين وقف فوقفوا. (6)
__________________
(1) في تاريخ اليعقوبى « شمويل » وفى تاريخ الطبرى « شمويل بن بالى بن علقمة بن يرخام ابن اليهو بن تهو بن صوف « وفى قاموسى التوراة » سموئيل » يعنى مسموع من الله قلت : أي مستجاب من الله.
(2) في المصدر ، إن كنت نبيا صادقا.
(3) في المصدر : يكون اميرا عليهم تنتظم به كلمتهم ويجتمع امرهم ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم عن السدى.
(4) في تاريخ اليعقوبى : اسم جالوت غلياث ، وفى قاموسى التوراة : اسمه جليات يقول العرب له جالوت. وقال اليعقوبى : اسم طالوت : شاول. وفى قاموسى التوراة : شاؤل بن قيس من سبط بنيامين ، ومعنى شاؤل مطلوب وسيأتى نسبه.
(5) في المصدر : فحملته الملائكة إلى بنى إسرائيل.
(6) مجمع البيان 2 : 350 و 351 و 353.




