مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 461

غرفة بيده ، فلما وردوا النهر أطلق الله لهم أن يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم ، فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا ، وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله.

وروي عن أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال : القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما جاوزوا النهر ونظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » وقال الذين لم يشربوا : « ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » فجاء داود عليه السّلام فوقف بحذاء جالوت وكان جالوت على الفيل ، وعلى رأسه التاج ، وفي جبهته ياقوتة يلمع نورها ، وجنوده بين يديه ، فأخذ داود عليه السّلام من تلك الاحجار(1) حجرا فرمى به في ميمنة جالوت فمر في الهواء فوقع عليهم فانهزموا ، وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ، ورمى جالوت بحجر فصكت(2) الياقوتة في جبهته ووصلت إلى دماغه ووقع إلى الارض ميتا ، وهو قوله : « فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ».(3)

بيان : قوله : ( وروي ) من كلام المصنف ادخل بين الخبر. قوله : ( البقية ذرية الانبياء ) كأنه هكذا فهم ما سيأتي(4) من رواية أبي المحسن ، وفي تلك الرواية يحتمل أن يكون تفسيرا للملائكة ، (5) أي الملائكة الحاملون للتابوت حقيقة هم الاوصياء من ذرية الانبياء ، واطلقت الملائكة عليهم مجازا ، وعلى ما رواه يحتمل أن يكون المراد كون ذكرهم(6) وبيان فضلهم في التابوت ، أو يكون « في » بمعنى « مع ».

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « إذ قالوا لنبي لهم » : اختلف في ذلك النبي فقيل : اسمه شمعون بن صفية من ولد لاوي ، عن السدي ، وقيل : هو يوشع ، وقيل : هو

__________________

(1) في نسخة : من تلك الاصخار.

(2) صكه : ضربه شديدا.

(3) تفسير القمى : 71 - 73.

(4) تحت رقم 13.

(5) على بعد جدا.

(6) وأساميهم.

الصفحة 442 من 461