ولا يبعد زيادة الواو في « يغشاه » فيكون « ما يخذل » متعلقا به ، وفي القصص : لان الحكم بين الناس أشد المنازل من الدين وأكثرها فتنا وبلاء ، يخذل صاحبه ولا يعان ، ويغشاه الظلم من كل مكان. والسري : الشريف. قوله : ( ويبينها فيها ) أي في جماعة الناس أو في الدنيا ، والاظهر « يبثها فيهم » كما في القصص.
قوله عليه السّلام : ( حتى تفطر وانشق ) كناية عن غاية تأثير الحكمة فيه. قوله : ( وازحمهم ) قال الفيروز آبادي : زحمه كمنعه : ضايقه ، وزاحم الخمسين : قاربها ، أي ادخل بينهم ولو بمشقة ، ويحتمل أن يكون كناية عن القرب منهم.
قوله عليه السّلام : (ومن عنى بالادب) أي اعتنى به وعرف فضله. قوله عليه السّلام : ( فإنك تخلف ) أي تكون من حيث الاتصاف بتلك العادات الحسنة خليفة من مضى من المتخلقين بها. قوله عليه السّلام : ( من تركه ) أي ترك طلب العلم يفضي إلى ضياع ما حصلته. 3 - لى : ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن القاساني ، عن المنقري عن حماد بن عيسى ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : كان فيما أوصى به لقمان ابنه ناتان أن قال له : يا بني ليكن مما تتسلح به على عدوك فتصرعه المماسحة وإعلان الرضى عنه ، ولا تزاوله بالمجانبة(1) فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك ، يا بني خف الله خوفا لو وافيته ببر الثقلين خفت أن يعذبك الله ، وارج الله رجاء لو وافيته بذنوب الثقلين رجوت أن يغفر لك ، يا بني إني حملت الجندل(2) والحديد وكل حمل ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء ، وذقت المرارات كلها فلم أذق شيئا أمر من الفقر.(3)
بيان : قال الفيروزآبادي : تماسحا : تصادقا أو تبايعا فتصافقا ، وماسحا : لاينا في القول غشا.
4 - لى : أبي ، عن الحسين بن موسى ، عن الصفار ولم يحفظ الحسين(4) الاسناد
__________________
(1) أى لا تعالجه بالمباعدة عنه.
(2) الجندل : الصخر العظيم.
(3) أمالى الصدوق : 396 و 397.
(4) في المصدر : الحسن بن موسى ولعله أصح ، فعليه يلزم أن يكون ما قبله أيضا مصحفا.




