مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 461

أي فرحا وبطرا « واقصد في مشيك » أي توسط بين الدبيب والاسراع « واغضض من صوتك » أي اخفضه إلا في موضع الحاجة ، أو توسط في ذلك أيضا.

1 - فس : « وهنا على وهن » يعني ضعفا على ضعف ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « واتبع سبيل من أناب إلي » يقول : اتبع سبيل محمد. قال علي بن إبراهيم : ثم عطف على خبر لقمان وقصته فقال : « يا بني إنها إن تك مثقال حبة » قال : من الرزق « يأتيك به الله ».

قوله : « ولا تصعر خدك للناس » أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم « ولا تمش في الارض مرحا » أي فرحا. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « ولا تمش في الارض مرحا » يقول : بالعظمة.(1)

وقال علي بن إبراهيم في قوله : « واقصد في مشيك » : أي لا تعجل « واغضض من صوتك » أي لا ترفعه.(2)

بيان : تفسير تصعير الخد بالتذلل خلاف المشهور بين اللغويين والمفسرين ، لكن لا يبعد كثيرا عن أصل المعنى اللغوي ، فإن التصعير إمالة الوجه ، فكما يكون عن الناس تكبرا يكون إلى الناس تذللا ، بل هو أنسب باللام.

قال الطبرسي رحمه الله : أي ولا تمل وجهك عن الناس تكبرا ، ولا تعرض عمن يكلمك استخفافا به ، وهذا معنى قول ابن عباس وأبي عبدالله عليه السّلام ، يقال : أصاب البعير

صعر أي داء يلوي منه عنقه.(3)

2 - فس : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حماد قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عزّ وجلّ ، فقال : أما والله ما اوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله ، متورعا في الله ، ساكتا ، سكينا ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستغن بالعبر ، لم ينم نهارا قط ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط

__________________

(1) في المصدر : يعنى بالعظمة.

(2) تفسير القمى : 508 - 509.

(3) مجمع البيان 8 : 319.

الصفحة 410 من 461