مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 461

ثم أوحى الله تعالى جل وعلا إلى إلياس بعد سبع سنين من يوم أحيا الله يونس سلني اعطك ، فقال : تميتني فتلحقني بآبائي فإني قد مللت بني إسرائيل وأبغضتهم فيك ، (1) فقال تعالى جلت قدرته : ما هذا باليوم الذي اعري منك الارض وأهلها ، و إنما قوامها بك ، ولكن سلني اعطك ، فقال إلياس : فأعطني ثاري من الذين أبغضوني فيك ، فلا تمطر عليهم سبع سنين قطرة إلا بشفاعتي ، (2) فاشتد على بني إسرائيل الجوع وألح عليهم البلاء ، وأسرع الموت فيهم ، وعلموا أن ذلك من دعوة إلياس ، ففزعوا إليه وقالوا : نحن طوع يدك ، فهبط إلياس معهم ومعه تلميذ له اليسع وجاء إلى الملك فقال : أفنيت بني إسرائيل بالقحط ، فقال : قتلهم الذي أغواهم ، فقال : ادع ربك يسقيهم ، فلما جن الليل قام إلياس عليه السّلام ودعا الله ، ثم قال لليسع : انظر في أكناف السماء ماذا ترى؟ فنظر فقال : أرى سحابة ، فقال : ابشروا بالسقاء ، فليحرزوا أنفسهم(3) وأمتعتهم من الغرق ، فأمطر الله عليهم السماء وأنبتت لهم الارض ، فقام إلياس بين أطهرهم وهم صالحون ، ثم أدركهم الطغيان والبطر فجهدوا حقه وتمردوا ، فسلط الله عليهم عدوا قصدهم ولم يشعروا به حتى رهقهم ، (4) فقتل الملك وزوجته وألقاهما في بستان الذي قتلته زوجة الملك ، ثم وصى إلياس إلى اليسع وأنبت الله لالياس الريش وألبسه النور ورفعه إلى السماء ، وقذف بكسائه من الجو على اليسع ، فنبأه الله على بني إسرائيل وأوحى إليه و أيده ، فكان بنو إسرائيل يعظمونه ويهتدون بهداه.(5)

بيان : الكظم محركة : الحلق أو الفم أو مخرج النفس. وقال الطبرسي : اختلف

__________________

(1) في العرائس : فانى قد مللت بنى اسرائيل وملونى ، وأبغضتهم وابغضونى.

(2) وفى بعض الروايات : ان الله لم يجبه إلى سبع سنين ، وقال : أنا أرحم بخلقى من ذلك فكان الياس ينقص إلى أن بلغ ثلاث سنين فأجابه إلى ذلك. منه رحمه الله. قلت : ذكره الثعلبى في العرائس.

(3) أى فليحفظوا أنفسهم.

(4) أى حتى لحقهم.

(5) قصص الانبياء مخطوط ، والظاهر أن الحديث مختصر ، يوجد مفصله في العرائس ، وذكرنا منه قبلا بعض ما كان دخيلا في صحة المعنى ونظمه ، والحديث كما ترى من مرويات العامة و قصصهم ، أورده الصدوق باسناده عنهم في كتابه.

الصفحة 397 من 461