رب العزة إليك لاعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل ، فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولاوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك(1) بما تفعل امته بالحسين بن علي من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره(2) إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين ، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكر مع الحسين بن علي عليه السّلام.(3)
7 - جا : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن عثمان بن عيسى ، عن أحمد بن سليمان وعمران بن مروان ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن الذي قال الله في كتابه : « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا » سلط عليه قومه فكشطوا وجهه(4) وفروة رأسه ، فبعث الله إليه ملكا فقال له : إن رب العالمين يقرؤك السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك قومك فسلني ما شئت ، فقال : يا رب العالمين لي بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام اسوة. قال أبوعبدالله عليه السّلام : ليس هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام.(5)
بيان : المشهور بين العامة أنه إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام ، وروى بعضهم نحوا مما ورد في تلك الاخبار.
__________________
(1) هكذا في النسخ وفيه سقط ، وفى المصدر : خير خلقك.
(2) أى ترجعه.
(3) كامل الزيارات : 65.
(4) أى نزعوا جلد وجهه.
(5) المجالس : 24.




