يجوز ذلك؟ فقال : إن موسى عليه السّلام علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي له؟!(1)
9 - ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري ومحمد العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال : إن هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ، ويسومونكم سوء العذاب ، وإنما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران ، غلام طويل جعد آدم ، فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمي ابنه عمران ، ويسمي عمران ابنه موسى. فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحصين ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى بن عمران ، فبلغ فرعون أنهم يرجفون به(2) ويطلبون هذا الغلام ، وقال له كهنته(3) وسحرته : إن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام في بني إسرائيل ، فوضع القوابل على النساء وقال : لا يولد العام غلام إلا ذبح ، ووضع على ام موسى قابلة ، فلما رأى ذلك بنو إسرائيل قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيي النساء هلكنا فلم نبق ، فتعالوا لا نقرب النساء ، فقال عمران أبوموسى : بل باشروهن فإن أمر الله واقع ولو كره المشركون ، اللهم من حرمه فإني لا احرمه ، ومن تركه فإني لا أتركه وباشر ام موسى فحملت به ، فوضع على ام موسى قابلة تحرسها ، فإذا قامت قامت وإذا قعدت قعدت ، فلما حملته امه وقعت عليها المحبة ، وكذلك حجج الله على خلقه ، فقالت لها القابلة : مالك يا بنية تصفرين وتذوبين؟ قالت : لا تلوميني فإني إذا ولدت اخذ ولدي فذبح ، قالت : فلا تحزني فإني سوف أكتم عليك ، فلم تصدقها.
فلما أن ولدت التفتت إليها وهي مقبلة فقالت ما شاء الله ، فقالت لها : ألم أقل : إني
__________________
(1) فروع الكافى 2 : 31 - 32. وفيه انه يستتم له. وفيه ايضا : انه سيبقى حتى يفى. م
(2) أى يخوضون في ذكره وأخباره قصد أن يهيجوا الناس به.
(3) جمع الكاهن وهو من يدعى الاسرار أو احوال الغيب.




