مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 461

فقال : يا نصراني أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ قال : بل كانوا قبله ، فقال عليه السّلام : فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل ، (1) لانهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى من إحياء الموتى وغيره ، إن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة ، فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أتحب أن احييهم لك فتنذرهم؟ قال : نعم يا رب ، فأوحى الله إليه : أن نادهم ، فقال : أيتها العظام البالية قومي بإذن الله عزّ وجلّ ، فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم.(2)

9 - ج : في حديث الزنديق الذي سأل الصادق عليه السّلام عن مسائل قال عليه السّلام : أحيا الله قوما خرجوا عن أوطانهم هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم ، فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم وتقطعت أوصالهم وصاروا ترابا ، فبعث الله في وقت أحب أن يري خلقه قدرته نبيا يقال له حزقيل ، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ، ورجعت فيها أرواحهم ، وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفقدون من أعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا.(3)

أقول : إنما أوردنا قصة حزقيل عليه السّلام ههنا تبعا للمشهور بين المفسرين والمؤرخين ، والظاهر من بعض الروايات(4) تأخره عن تلك المرتبة.

__________________

(1) في العيون : أن تتخذوا اليسع وحزقيل وبين.

(2) احتجاج الطبرسى : 228 و 229 توحيد الصدوق : 434 و 436 ، عيون الاخبار : 90 - 91 والحديث طويل ذكره المصنف في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج 10 : 299 - 318.

(3) احتجاج الطبرسى : 188 ، والحديث طويل أخرجه المصنف في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج 10 : 164 - 188. قلت : قوله : فدعاهم كما قبله لا ينافى حديث المعلى ، إذ من الجائز أن صب عليهم الماء ثم دعاهم.

(4) كالرواية الخامسة الدالة على أنه كان بعد سليمان عليه السّلام أو في عصره.

الصفحة 388 من 461