بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل ، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال : يا رب لو شئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله إليه : أفتحب ذلك؟ قال : نعم يا رب فأحيهم ، فأوحى الله عزّ وجلّ : قل كذا وكذا ، فقال الذي أمره الله عزّ وجلّ أن يقوله ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : وهو الاسم الاعظم ، فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعظها إلى بعض ، فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض ، يسبحون الله عز ذكره و يكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك : اشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بن يزيد : فقال أبوعبدالله عليه السّلام : فيهم نزلت هذه الآية.(1)
7 - أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : يوم النيروز هو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت ، فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ، وذلك أن نبيا من الانبياء سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله ، فأوحى إليه : أن صب عليهم الماء في مضاجعهم ، فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا يعرف سببها إلا الراسخون في العلم.(2)
8 - ج ، يد ، ن ، عن الحسن بن محمد النوفلي فيما احتج الرضا عليه السّلام على أرباب الملل قال عليه السّلام للجاثليق : فإن اليسع صنع مثل ما صنع عيسى فلم يتخذه امته ربا ، (3) ولقد صنع حزقيل النبي عليه السّلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السّلام فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة. ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال : أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة؟ اختارهم بخت نصر من سبى بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثم انصرف بهم إلى بابل ، فأرسله الله عزّ وجلّ إليهم فأحياهم.(4) ثم أقبل على النصراني
__________________
(1) روضة الكافى : 198 و 199.
(2) المهذب مخطوط.
(3) في المصدر : مشى على الماء وأحياء الموتى وأبرأ الاكمه والابرص فلم يتخذه امته ربا ، ولم يعبده أحد من دون الله عزّ وجلّ.
(4) هنا زيادات في المصدر اسقطه للاختصار.




