مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 461

5 - سن : بعض أصحابنا ، عن رجل سمي ، (1) عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبي عليه السّلام فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلي اناجي ربي الليلة ، فلما جنه الليل ناجى ربه ، فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكهم(2) وكانوا قد مضوا ، (3) فأوحى الله إلى ملك الهواء : أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم ، فأصيح حزقيل النبي وأخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي علي وقد اعطيت مثل هذا؟ قال : فخرجت قرحة على كبده فآذته ، فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله إليه : أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ، ففعل فسكن عنه ذلك.(4)

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى الثمالي مثله.(5)

قال الطبرسي قدس روحه في قوله تعالى : « الذين خرجوا من ديارهم » : قيل : هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع في أرضهم ، عن الحسن ، وقيل : فروا من الجهاد وقد كتب عليهم ، عن الضحاك ومقاتل ، واحتجا بقوله عقيب الآية « وقاتلوا في سبيل الله » وقيل : هم قوم حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى عليه السّلام وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ، ثم كالب بن يوفنا ، ثم حزقيل وقد كان يقال له ابن العجوز ، وذلك أن امه كانت عجوزا ، فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله سبحانه لها ، وقال الحسن : هو ذو الكفل وإنما سمي حزقيل ذا الكفل لانه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل ، وقال لهم : اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من

__________________

(1) في المصدر : عن رجل سماه.

(2) في نسخة : قد كفيتكم.

(3) وكانوا قد مضوا أى حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك وأصحابه بقدرة الله ، و بعد المضى ماتوا في الطريق ، وكون المضى بمعنى اتيانهم بيت المقدس بعيد. منه رحمه الله.

(4) محاسن البرقى : 553 - 554.

(5) قصص الانبياء مخطوط.

الصفحة 384 من 461