مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 461

يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم نبيا إلى بني إسرائيل ، وأمره بالمسير إلى أريحا مدينة الجبارين.

فاختلف العلماء في فتحها على يد من كان ، فقال ابن عباس : أما هارون وموسى توفيا في التيه ، (1) وتوفي فيه كل من دخله وقد جاوز العشرين سنة غير يوشع بن نون وكالب بن يوفنا ، فلما انقضى أربعون سنة أوحى الله تعالى إلى يوشع بن نون يأمره بالمسير إليها وفتحها ففتحها ، ومثله قال قتادة والسدي وعكرمة ، وقال آخرون : إن موسى عليه السّلام عاش حتى خرج من التيه وسار إلى مدينة الجبارين ، وعلى مقدمته يوشع بن نون(2) وكالب بن يوفنا وهو صهره على اخته مريم بنت عمران ، فلما بلغوها اجتمع الجبارون إلى بلعم بن باعورا وهو من ولد لوط فقالوا له : إن موسى قد جاء ليقتلنا ويخرجنا من ديارنا ، فادع الله عليهم ، وكان بلعم يعرف اسم الله الاعظم فقال لهم : كيف أدعو على نبي الله والمؤمنين ومعهم الملائكة؟ فراجعوه في ذلك وهو يمتنع عليهم ، فأتوا امرأته وأهدوا لها هدية فقبلتها وطلبوا إليها أن تحسن لزوجها أن يدعو على بني إسرائيل ، (3) فقالت له في ذلك فامتنع فلم تزل به حتى قال : أستخير ربي ، فاستخار الله تعالى فنهاه في المنام فأخبرها بذلك ، فقالت : راجع ربك ، فعاود الاستخارة فلم يرد إليه جواب ، فقالت : لو أراد ربك لنهاك ، ولم تزل تخدعه حتى أجابهم ، فركب حمارا له متوجها إلى جبل يشرف على بني إسرائيل ليقف عليه ويدعو عليهم فما سار عليه إلا قليلا حتى ربض الحمار ، (4) فنزل عنه فضربه حتى قام فركبه فسار به قليلا فربض ، (5) فعل ذلك ثلاث مرات ، فلما اشتد ضربه في الثالثة أنطقه الله فقال له : ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أما ترى الملائكة تردني؟ فلم يرجع ، فأطلق الله الحمار حينئذ فسار عليه حتى أشرف على بني إسرائيل ، فكان كلما أراد

_______________

(1) في المصدر : إن موسى وهارون توفيا في التيه.

(2) في المصدر : وعلى مقدمته يوشع بن نون ففتحها. وهو قول ابن اسحاق ، قال ابن اسحاق : سار موسى بن عمران إلى ارض كنعان لقتال الجبارين ، فقدم يوشع بن نون وكالب بن يوفنا إه.

(3) في المصدر وفى نسخة : على نبى بنى اسرائيل.

(4) ربض الحمار بمعنى بركت الابل : استناخت وهى ان يلصق صدرها بالارض.

(5) في المصدر : برك.

الصفحة 374 من 461