مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 461

من المصلحين » فعدل عن قتله وصار ذلك سببا لشياع خبر القبطي بالامس. انتهى.(1) أقول : ما ذكره رحمه الله أحد الوجهين في تفسير الآية ، والوجه الآخر أن قوله : « يا موسى أتريد أن تقتلني » كلام القبطي لا كلام الاسرائيلي كما مر في رواية علي بن إبراهيم ، ولعل الاظهر في الخبر هو الاول ، ويحتمل الثاني أيضا كما لا يخفى بعد التأمل.

7 - ك : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن سهل ، عن محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم ابن أياس ، عن المبارك بن فضالة ، عن سعيد بن جبير ، عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما حضرت يوسف الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه ، ثم حدثهم بشدة تنالهم يقتل فيها الرجال ، وتشق بطون الحبالى ، و تذبح الاطفال حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طويل ، ووصفه لهم(2) بنعته ، فتمسكوا بذلك ، ووقعت الغيبة والشدة ببني إسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم أربعمائة سنة ، حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره اشتدت البلوى عليهم وحمل عليهم بالخشب والحجارة ، وطلب(3) الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، وتراسلوه وقالوا : كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك ، فخرج بهم إلى بعض الصحارى وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الامر ، وكانت ليلة قمراء فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السّلام وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة ، فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خز ، فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما ثم قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك ، فلما رأى الشيعة ذلك علموا أنه صاحبهم فأكبوا على الارض شكرا لله عزّ وجلّ فلم يزدهم على أن قال : أرجو أن يعجل الله فرجكم ، ثم غاب بعد ذلك وخرج إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم

__________________

(1) تنزيه الانبياء ، 71. م

(2) في المصدر : طوال ، ونعته لهم اه. م

(3) في نسخة : وطلبوا.

الصفحة 37 من 461