أنت؟ فقال : أنا ملك الموت ، قال : ما حاجتك؟ فقال له : جئت أقبض روحك ، فقال له موسى : من أين تقبض روحي؟ قال : من فمك ، قال له موسى : كيف وقد كلمت ربي عزّ وجلّ؟ قال : فمن يديك فقال له موسى : كيف وقد حملت بهما التوراة؟ فقال : من رجليك ، فقال : وكيف وقد وطئت بهما طور سيناء؟ قال : وعد أشياء غير هذا ، قال : فقال له ملك الموت : فإني امرت أن أتركك حتى تكون أنت الذي تريد ذلك ، فمكث موسى ما شاء الله ، ثم مر برجل وهو يحفر قبرا ، فقال له موسى : ألا اعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل : بلى ، قال : فأعانه حتى حفر القبر ، ولحد اللحد ، فأراد الرجل أن يضطجع في اللحد(1) لينظر كيف هو فقال له موسى : أنا أضطجع فيه ، فاضطجع موسى فاري مكانه من الجنة - أو قال : منزله من الجنة - فقال : يا رب اقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه ، ودفنه في القبر ، وسوى عليه التراب ، قال : وكان الذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدمي ، فلذلك لا يعرف قبر موسى.(2)
10 - ك : علي بن أحمد الدقاق ، عن حمزة بن القاسم ، عن علي بن الجنيد الرازي ، عن أبي عوانة ، عن الحسين بن علي ، عن عبدالرزاق ، عن أبيه ، عن مينا(3) مولى عبدالرحمن ابن عوف ، عن عبدالله بن مسعود قال : قلت للنبي صلى الله عليه وآله : يا رسول الله من يغس إذا مت؟
فقال : يغسل كل نبي وصيه ، قلت : فمن وصيك يا رسول الله؟ قال : علي بن أبي طالب ، فقلت : كم يعيش بعدك يا رسول الله؟ قال : ثلاثين سنة. فإن يوشع بن نون وصي موسى عاش من بعده ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفراء(4) بنت شعيب زوج موسى فقالت : أنا أحق بالامر منك ، فقاتلها فقتل مقاتلتها(5) وأسرها فأحسن أسرها ، وإن ابنة أبي بكر
__________________
(1) في نسخة من الكتاب والمصدر : أن يضطجع في القبر.
(2) علل الشرائع : 35.
(3) في نسخة من الكتاب ونسخة من المصدر : ميثا ، وهو وهم والصحيح مينا ، قال ابن حجر في التقريب ص 518 : مينا بكسر الميم وسكون التحتانية ثم نون ابن أبى مينا الجزار مولى عبدالرحمن ابن عوف.
(4) هكذا في النسخ وتقدم قبلا أنها الصفوراء.
(5) في المصدر : مقاتليها.




