6 - يب : أخبرنى الشيخ عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا - وساق الحديث إلى أن قال - : وليلة إحدى وعشرين ، أي من شهر رمضان ، وهي الليلة التي اصيب فيها أوصياء الانبياء ، وفيها رفع عيسى بن مريم عليه السّلام وقبض موسى عليه السّلام.(1)
7 - أقول : قد مر في الباب الاول عن أبي جعفر عليه السّلام أنه كان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون ، وهو فتاه الذي قال الله تبارك وتعالى في كتابه.
8 - ك ، لى : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : أخبرني بوفاة موسى بن عمران عليه السّلام ، فقال له : إنه لما أتاه أجله واستوفى مدته وانقطع أكله أتاه ملك الموت فقال له : السلام عليك يا كليم الله ، فقال موسى : وعليك السلام من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : ما الذي جاء بك؟ قال : جئت لاقبض روحك ، فقال له موسى عليه السّلام : من أين تقبض روحي؟ قال : من فمك ، قال له موسى عليه السّلام : كيف وقد كلمت ربي جل جلاله؟ قال : فمن يديك ، قال : كيف وقد حملت بهما التوراة؟ قال : فمن رجليك ، قال : كيف وقد وطئت بهما طور سيناء؟ قال : فمن عينيك ، قال : كيف ولم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة؟ قال : فمن اذنيك ، قال : وكيف وقد سمعت بهما كلام ربي عزّ وجلّ؟ قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت : لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك ، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك ، ودعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالامر ، وغاب موسى عليه السّلام عن قومه فمر في غيبته برجل وهو يحفر قبرا ، فقال له : ألا اعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل : بلى ، فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد ، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران عليه السّلام لينظر كيف هو ، فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة ، فقال : يا رب اقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه مكانه ، ودفنه في القبر ، وسوى
__________________
(1) التهذيب : 1 : 32.




