شكوا إلى موسى ما يلقون من البياض ، فشكا ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، فأوحى الله إليه : مرهم يأكلوا لحم البقر بالسلق.(1)
72 - كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن جعفر البغدادي ، عن عبدالله بن إسحاق ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : مكتوب في التوراة : اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك ، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير.(2)
73 - كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : مكتوب في التوراة : إن من باع أرضا أو ماء فلم يضعه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا.(3)
74 - تم : من كتاب ربيع الابرار قال : مر موسى عليه السّلام على قرية من قرى بني إسرائيل فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح ، (4) وجعلوا التراب على رؤوسهم ، وهم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم ، فبكى رحمة لهم ، فقال : إلهي هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام ، وعووا عواء الذئاب ، ونبحوا نباح الكلاب ، (5) فأوحى الله إليه : ولم ذاك؟ لان خزانتي قد نفدت؟ أم لان ذات يدي قد قلت؟ أم لست أرحم
__________________
(1) فروع الكافى 2 : 168 والسلق يقال بالفارسية : جغندر.
(2) الاصول 1 : 94. والغير : اسم من غير ، أى تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد.
(3) فروع الكافى 1 : 353 ، فيه : أبان بن عثمان قال : دعانى جعفر عليه السّلام فقال : باع فلان ارضه؟ فقلت : نعم ، قال : مكتوب اه. قلت : قوله : فلم يضعه أى لم يضع ثمنه.
(4) المسوح جمع المسح : البلاس. الكساء من الشعر ، والاخير هو المراد هنا.
(5) حن : صوت عن حزن أو طرب. حن اليه : اشتاق. عوى الكلب أو الذنب : لوى خطمه - وهو مقدم فمه - ثم صوت أو مد صوته. نبح الكلب : صات. قلت : يشبه هؤلاء في الاسلام قوم لبسوا المسوح والصوف ، ترى لهم نهيق وزعيق وشهيق عند ذكر الله ، يرتكبون البدع ، و يتعبدون الله بغير ما انزل ، يظهرون بافعالهم المنكرة من الشهيق والزفير والوجد والرقص عشقهم لله ، ويخدعون بأورادهم المصنوعة وعباداتهم المخترعة العوام ، اولئك الذين قلوبهم غائبة عن الله تعالى مائلة إلى الناس.




