يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته ، إن الدنيا(1) دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته ، وجعلتها ملعونة ملعونا ما فيها إلا ما كان فيها لي.(2)
يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي ، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي ، وما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه ، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها.(3)
ثم قال الصادق عليه السّلام : إن قدرتم أن لا تعرفوا(4) فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا ، إن عليا عليه السّلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحسانا ، و رجل يتدارك سيئته بالتوبة(5) وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت.(6)
فس : أبي ، عن الاصفهاني مثله ، وفي آخره : ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا رضي بقوته نصف مد كل يوم ، وما يستر عورته ، وما أكن رأسه ، وهم في ذلك والله خائفون وجلون.(7)
مع : العطار ، عن سعد ، عن الاصفهاني إلى قوله : قبل أن يسألني.(8)
__________________
(1) في التفسير : تعجلت عقوبته ، يا موسى ان الدنيا.
(2) في التفسير : وجعلتها ملعونة ، ملعونة بمن فيها إلا ما كان منها لى. وفى الامالى : وملعونا.
(3) في التفسير : وما من خلقى أحد عظمها فقرت عينيه ، ولم يحقرها أحد الا تمتع بها.
(4) في التفسير : إن قدرتم أن لا تعرفنها فافعلوا.
(5) في التفسير : ورجل يتدارك منيته بالتوبة. قلت : المنية بتشديد الياء : الموت. وبالتخفيف البغية وما يتمنى ، ولعل الثانى هو المراد هنا.
(6) امالى الصدوق : 395 - 396.
(7) تفسير القمى : 225 وفيه : ما يستر به عورته وما يكن به رأسه. قلت : كن وأكن الشئ غطاه وصانه من الشمس
(8) معانى الاخبار : 20 ، وفيه : حدثنى ابى رضي الله عنه قال : حدثنى سعد بن عبدالله.




