وعشوة(1) الليل تأتي على ضوء النهار ، وكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها.(2)
كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى عليه السّلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال في مناجاته : يا موسى لا تطول في الدنيا أملك وذكر نحوه مع زيادات(3) ستأتي مع شرحها في كتاب الروضة.(4)
14 - لى : العطار ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : جاء إبليس إلى موسى بن عمران عليه السّلام وهو يناجي ربه ، فقال له ملك من الملائكة : ما ترجو منه وهو في هذه الحال(5) يناجي ربه؟ فقال : أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة.
وكان فيما ناجاه الله تعالى به أن قال له : يا موسى لا أقبل الصلاة إلا ممن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ، وقطع نهاره بذكري ، ولم يبت مصرا على الخطيئة ، وعرف حق أوليائي وأحبائي. فقال موسى : رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق و يعقوب؟ فقال عزّ وجلّ : هم كذلك يا موسى إلا أني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء ومن من أجله خلقت الجنة والنار ، فقال موسى عليه السّلام : من هو يا رب؟ قال : محمد أحمد ، شققت اسمه من اسمي لاني أنا المحمود ، (6) فقال موسى : يا رب اجعلنى من امته ، قال : أنت يا موسى من امته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته ، إن مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان ، لا ييبس ورقها ، (7) ولا يتغير طعمها ، فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل علما ، وعند الظلمة نورا ، اجيبه قبل أن يدعوني ، واعطيه قبل أن يسألني.
__________________
(1) العشوة : الظلمة.
(2) تحف العقول : 490 - 496. وفى نسخة : على الحسنة الجليلة.
(3) ذكرنا بعضها للتبيين والايضاح.
(4) ررضة الكافى : 42 - 49.
(5) في التفسير : ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحال.
(6) في التفسير : لانى انا المحمود وهو محمد.
(7) في التفسير : لا ينتثر ورقها.




