مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 461

الكثير ، (1) واغني الفقير ، وأنا الدائم العزيز القدير ، فمن لجأ إليك وانضوى إليك(2) من الخاطئين فقل : أهلا وسهلا ، بأرحب الفناء نزلت ، بفناء رب العالمين ، (3) واستغفر لهم وكن كأحدهم ، ولا تستطل عليهم بما أنا أعطيتك فضله ، وقل لهم : فليسألوني من فضلي و رحمتي فإنه لا يملكها أحد غيري ، وأنا ذو الفضل العظيم ، كهف الخاطئين ، وجليس المضطرين ، ومستغفر للمذنبين ، إنك مني بالمكان الرضي ، فادعني بالقلب النقي ، واللسان الصادق ، و كن كما أمرتك ، أطع أمري ، ولا تستطل على عبادي بما ليس منك مبتدؤه ، وتقرب إلي فإني منك قريب ، فإني لم أسألك ما يؤذيك ثقله ولا حمله ، إنما سألتك أن تدعوني فاجيبك وأن تسألني فاعطيك ، وأن تتقرب بما مني أخذت تأويله وعلي تمام تنزيله. يا موسى انظر إلى الارض فإنها عن قريب قبرك ، وارفع عينيك إلى السماء فإن فوقك فيها ملكا عظيما ، وابك على نفسك ما كنت في الدنيا ، وتخوف العطب(4) والمهالك ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها ، ولا ترض بالظلم ولا تكن ظالما فإني للظالم بمرصد حتى اديل منه المظلوم.(5)

يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف ، ومن السيئة الواحدة الهلاك ، لا تشرك بي ، لا يحل لك أن تشرك بي ، قارب وسدد ، (6) ادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي ، النادم على ما قدمت يداه ، فإن سواد الليل يمحوه النهار ، كذلك السيئة تمحوها الحسنة ،

__________________

(1) في المصدر : واثيب بالكثير.

(2) أى انضم اليك ومال.

(3) في الكافى : أهلا وسهلا يا رحب الفناء بفناء رب العالمين. وقال المصنف في مرآت العقول : الرحب : الواسع. وفناء الدار ككساء : ما اتسع من أمامها ، أى يامن فناؤه للذى نزل به رحب. (4) العطب : الهلاك.

(5) في المجمع : في الحديث : ( قد أدال الله تعالى من فلان ) هو من الادالة : النصرة والغلبة يقال : اديل لنا على أعدائنا إلى نصرنا عليهم.

(6) في النهاية : وفيه : قاربوا أى اقتصدوا في الامور كلها ، واتركوا العلو فيها والتقصير ، يقال قارب فلان في الامور : اذا اقتصد. وسددوا أى اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة وهو القصد في الامر والعدل فيه.

الصفحة 338 من 461