ساجد راغب راهب إخوانه المساكين ، وأنصاره قوم آخرون ، (1) وسيكون في زمانه أزل و زلازل(2) وقتل ، اسمه أحمد ومحمد الامين من الباقين الاولين ، (3) يؤمن بالكتب كلها ، ويصدق جميع المرسلين ، (4) امته مرحومة مباركة ، (5) لهم ساعات موقتات يؤذنون فيها بالصلوات ، فبه صدق فإنه أخوك.(6) يا موسى إنه أميني(7) وهو عبد مصدق مبارك له فيما وضع يده عليه ، ويبارك عليه ، (8) كذلك كان في علمي ، وكذلك خلقته ، به أفتح الساعة ، وبامته أختم مفاتيح الدنيا ، (9) فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون ، وحبه لي حسنة ، وأنا معه وأنا من حزبه(10) وهو من حزبي وحزبي هم الغالبون. يا موسى أنت عبدي وأنا إلهك ، لا تستذل الحقير الفقير ، ولا تغبط الغني بشئ يسير ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوة رحمتي طامعا ، فأسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين ، اطمئن عند ذكري ، واعبدني ولا تشرك بي ، إني أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممسوحة(11) فكانت
__________________
(1) اذ لم يكن أنصاره صلى الله عليه وآله من قريش ومن قومه فتأمل. منه رحمه الله.
(2) الازل بالفتح مصدر أزل يأزل : وقع في ضيق وشدة ، أو بالكسر بمعنى الداهية. الزلازل الشدائد والاهوال.
(3) في الروضة : من الباقين من ثلة الاولين الماضين.
(4) أى يظهر صدقهم لانه يظهر صدق نفسه بالمعجزة ويخبر بصدقهم فيظهر صدقهم أيضا فتأمل منه ره.
(5) في الروضة هنا زيادة وهى هذه : ما بقوا في الدين على حقائقه.
(6) في الروضة : يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته ، فبه فصدق ، ومنهاجه فاتبع فانه أخوك.
(7) في الروضة : انه امى. وفيه : ويبارك عليه.
(8) في المصدر : نبارك عليه. وفى الروضة مثل المتن.
(9) أى بامته ينقطع القتال والفتح أو فتح جميع الامور ، وعلى التقديرين كناية عن اتصال امته بالقيامة والله أعلم. منه رحمه الله.
(10) كناية عن النصرة. اى انى انصره واعينه.
(11) هكذا في النسخ. وفى المصدر والروضة : « ممشوجة » اى مخطوطة من عناصر شتى وانواع مختلفة.




