مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 461

حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا « يعني لحوم الابل وشحوم البقر والغنم ، هكذا أنزلها الله فاقرؤوها هكذا ، وما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه بعدما أحله ، ولا يحرم شيئا ثم يحله بعدما حرمه ، قلت : وكذلك أيضا قوله : « ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما »؟ قال : نعم ، قلت : فقوله : « إلا ما حرم إسرائيل على نفسه » قال : إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الابل هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل ، وذلك من قبل أن تنزل التوراة فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله. (1)

بيان : لعله عليه السّلام قرأ « حرمنا » بالتخفيف ، أي جعلناهم محرومين ، وتعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه ، واستدل عليه السّلام على ذلك بأن ظلم اليهود كان بعد موسى عليه السّلام ولم ينسخ شريعته إلا بشريعة عيسى ، واليهود لم يؤمنوا به ، فلابد من أن يكون « حرمنا » بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتى ابتدعوا في دين الله ، وحرموا على أنفسهم الطيبات التي كانت حلالا عليهم افتراء على الله ، ولم أر تلك القراءة في الشواذ أيضا. قوله عليه السّلام : ( ولم يأكله ) أي موسى للنزاهة أو لاشتراك العلة ، ويمكن أن يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة ، وبالياء يحتمل ذلك أيضا ، وعلى التاء يمكن أن يقرأ الثاني بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل.

2 - فس : « تماما على الذي أحسن » يعني تم له الكتاب لما أحسن.(2)

3 - فس : « وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر » يعني اليهود حرم الله عليهم لحوم الطير ، وحرم عليهم الشحوم وكانوا يحبونها إلا ما كان على ظهور الغنم أو في جانبه خارجا من البطن ، وهو قوله : « حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا « يعني في الجنين » أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم » أي كان(3) ملوك بني إسرائيل

__________________

(1) تفسير القمى : 146 - 147.

(2) تفسير القمى : 209.

(3) في المصدر : ذلك جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون ، ومعنى قوله : ( جزيناهم ببغيهم وانا ) أى كان اه.

الصفحة 327 من 461