مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 461

عضدك بأخيك ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ».(1)

بيان : قوله : « فارغا » قال البيضاوي : أي صفرا من العقل لما دهاها من الخوف و الحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون ، كقوله تعالى : « وأفئدتهم هواء(2) » أي خلاء لا عقول فيها « إن كادت لبتدي به » إنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الزجرة أو الفرح بتبنيه « لولا أن ربطنا على قلبها » بالصبر والثبات « لتكون من المؤمنين » من المصدقين على الله أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه انتهى.(3) قوله عليه السّلام : ( فهلبها ) قال الجزري : الهلب : الشعر ، وقيل : هو ما غلظ من شعر الذنب وغيره ، يقال : هلبت الفرس : إذا نتفت هلبه. قوله : ( فوكر صاحبه ) أي ضربه بجميع كفه ( فقضى عليه ) أي قتله. وقال البيضاوي : « إني لما أنزلت إلي » لاي شئ أنزلت « من خير » قليل أو كثير ، وحمله الاكثرون على الطعام « فقير » محتاج سائل ، ولذلك عدي باللام ، وقيل : معناه : إني لما أنزلت إلي من خير الدين صرت فقيرا في الدنيا ، لانه كان في سعة عند فرعون انتهى.(4)

وسفقت الباب وأسفقته أي رددته. قوله : « بخبر » أي بخبر الطريق « أو جذوة » أي عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن ، ولذلك بينه بقوله : « من النار لعلكم تصطلون » أي تستدفئون بها. قوله تعالى : « ردءا » أي معينا. قوله تعالى « بآياتنا » قال البيضاوي : متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو بنجعل أي نسلطكما بها ، أو بمعنى لا يصلون أي تمتنعون منهم ، أو قسم جوابه لا يصلون ، أو بيان للغالبون.(5)

3 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليه السّلام ذهب

__________________

(1) تفسير القمى : 483 - 488. م

(2) ابراهيم : 43.

(3) أنوار التنزيل 2 : 82. م

(4) أنوار التنزيل 2 : 82. وفيه : كان في سعة عند فرعون. م

(5) انوار التنزيل 2 : 85. م

الصفحة 32 من 461