عليه السّلام : هذا أخي الخضر جاء يعزيكم بنبيكم.(1)
أقول : قد أوردنا بعض أخباره في باب أحوال ذي القرنين.
19 - ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن ابن علي ، عن المثنى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب ولا فضة ، بعثه الله في قومه فضربوه على قرنه الايمن فغاب عنهم ثم عاد إليهم فدعاهم فضربوه على قرنه الايسر وفيكم مثله - قالها ثلاث مرات - وكان قد وصف له عين الحياة وقيل له : من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة ، وإنه خرج في طلبها حتى أتى موضعا كان فيه ثلاث مائة وستون علينا ، وكان الخضر عليه السّلام على مقدمته ، وكان من آثر أصحابه عنده ، فدعاه وأعطاه وأعطى قوما من أصحابه كل واحد منهم حوتا مملوحا ، ثم قال : انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كل رجل منكم حوته ، وإن الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت ووجد ريح الماء حي وانساب في الماء ، فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمس في الماء ويشرب رجاء أن يصيبها ، فلما رأى ذلك رجع ورجع أصحابه ، فأمر ذو القرنين بقبض السمك فقال : انظروا فقد تخلفت سمكة واحدة فقالوا : الخضر صاحبها ، فدعاه فقال : ما فعلت بسمكتك؟ فأخبره الخبر ، فقال : ماذا صنعت؟ قال : سقطت فيها أغوص وأطلبها فلم أجدها ، قال فشربت من الماء؟ قال : نعم ، قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها وأنت الذي خلقت لهذه العين ، وكان اسم ذي القرنين عياشا ، وكان أول الملوك بعد نوح ، ملك ما بين المشرق والمغرب.(2)
20 - كا : أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر ، عن عبدالله بن حماد ، عن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبدالله عليه السّلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال : علينا عين ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : ورب الكعبة ورب البيت(3) - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر
__________________
(1) كمال الدين : 219.
(2) قصص الانبياء مخطوط.
(3) في المصدر : ورب البنية.




