وهو إلهك وإله أبيك ، فدخلت بنت الملك إلى أبيها(1) فأخبرت أباها بما سمعت من هذه المرأة ، فدعاها الملك فسألها عن خبرها فأخبرته ، فقال لها : من على دينك؟ قالت : زوجي وولدي ، فدعاهم الملك وأمرهم(2) بالرجوع عن التوحيد فأبوا عليه ، فدعا بمرجل من ماء فسخنه والقاهم فيه وأدخلهم بيتا وهدم عليهم البيت ، فقال جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : فهذه الرائحة التي تشمها من ذلك البيت.(3)
بيان : قوله : ( زوجت الغر من الغرة ) لعله بكسر الغين من الغرة بمعنى الغفله ، (4) والبعد عن فطنة الشر ، كما ورد في الخبر ، المؤمن غر كريم. ومنه الحديث : عليكم بالابكار فإنهن أغر غرة. والمرجل كمنبر : القدر من الحجارة والنحاس.
15 - مع : معنى الخضر أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا اهتزت خضراء ، وكان اسمه تاليا بن ملكان بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح.(5)
16 - ك : الطالقاني ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن محمد بن عطية ، عن عبدالله بن سعد ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبدالله بن سليمان قال : قرأت في بعض كتب الله عزّ وجلّ أن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عزّ وجلّ حجة على عباده ولم يجعله نبيا ، فمكن الله له في الارض وآتاه من كل شئ سببا ، فوصفت له عين الحياة وقيل له : من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة ، وإنه خرج في طلبها حتى انتهى إلى موضع فيه ثلاث مائة وستون عينا ، وكان الخضر على مقدمته ، وكان من أحب الناس إليه ، فأعطاه حوتا مالحا وأعطى كل واحد من أصحابه حوتا مالحا وقال لهم : ليغسل كل رجل
__________________
(1) في المصدر : فدخلت بنت الملك على أبيها.
(2) في نسخة : فدعاهما وأمرهما.
(3) تفسير القمى. 403 - 405. وفيه : شممتها.
(4) وبمعنى الشاب الذى لا خبرة له.
(5) معانى الاخبار : 19 ، وقد ذكره الصدوق في جملة من معانى أسماء الانبياء وقال : حدثنا ذلك مشائخنا رضى الله عنهم بأسانيد مرفوعة متصلة قد ذكرتها في كتاب علل الشرائع في ابواب متفرقة ، وذكره أيضا في ص 31 في حديث طويل باسناده عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن على السكرى ، عن محمد بن زكريا الجوهرى ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن ابيه ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام.




