محمد رسول الله ، عجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح؟! عجبت لمن يؤمن : لقدر كيف يحزن؟! عجبت لمن يذكر النار كيف يضحك؟! عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها؟!(1)
13 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن شريف بن سابق ، أو رجل عن شريف ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما أقام العالم الجدار أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السّلام : إني مجازي الابناء بسعي الآباء ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، لا تزنوا فتزني نساؤكم ، ومن وطئ فراش امرء مسلم وطئ فراشه ، كما تدين تدان.(2)
14 - فس : أبي ، عن يوسف بن أبي حماد ، (3) عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما اسري برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء وجد ريحا(4) مثل ريح المسك الاذفر ، فسأل جبرئيل عنها فأخبره أنها تخرج من بيت عذب فيه قوم في الله حتى ماتوا ، ثم قال له : إن الخضر كان من أبناء الملوك فآمن بالله وتخلى في بيت في دار أبيه يعبد الله ، ولم يكن لابيه ولد غيره ، فاشاروا على أبيه(5) أن يزوجه فلعل الله أن يرزقه ولدا فيكون الملك فيه وفي عقبه ، فخطب له امرأة بكرا وأدخلها عليه فلم يلتفت الخضر إليها ، فلما كان اليوم الثاني قال لها : تكتمين علي أمري؟ فقالت : نعم ، قال لها : إن سألك أبي هل كان مني إليك ما يكون من الرجال إلى النساء فقولي : نعم ، فقالت : أفعل ، فسألها الملك عن ذلك فقالت : نعم ، وأشار عليه الناس أن يأمر النساء أن يفتشنها ، فأمر فكانت على حالتها ، فقالوا : أيها الملك زوجت الغر من الغرة ، زوجه امرأة ثيبا ، فزوجه ، فلما ادخلت عليه سألها الخضر أن تكتم عليه أمره ،
__________________
(1) معانى الاخبار : 61.
(2) فروع الكافى 2 : 73 و 74.
(3) ولعل الصحيح يوسف بن حماد كما يأتى في حديث نحوه تحت رقم 23 ، وعليه فالحديث مرسل ، ويوسف بن حماد مذكور في الرجال راجع.
(4) في نسخة : وجد في طريقه ريحا.
(5) أى نصحوه ودلوه على وجه - صواب. وفى نسخة : فأشاروا إلى أبيه.




