مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 461

أنه قال : كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب : بسم الله لا إله إلا الله محمد رسول الله (ص) عجبت(1) لم يعلم أن الموت حق كيف يفرح؟! عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يفرق؟!(2) عجبت لمن يذكر النار كيف يضحك؟! عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها؟!

3 - وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « وإذ قال موسى لفتاه » وهو يوشع بن نون ، وقوله : « لا أبرح » يقول : لا أزال « حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا » والحقب : ثمانون سنة. وقوله : « لقد جئت شيئا إمرا » هو المنكر ، وكان موسى ينكر الظلم ، فأعظم ما رأى(3)

4 - ع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنه قال : إن الخضر كان نبيا مرسلا بعثه الله تبارك وتعالى إلى قومه ، فدعاهم إلى توحيده والاقرار بأنبيائه ورسله وكتبه ، وكانت آيته أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا أزهرت خضراء ، وإنما سمي خضرا لذلك ، وكان اسمه تاليا بن ملكان بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السّلام وإن موسى لما كلمه الله تكليما وأنزل عليه التوراة وكتب له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ وجعل آيته في يده وعصاه وفي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وفلق البحر وغرق الله عزّ وجلّ فرعون وجنوده عملت البشرية فيه حتى قال في نفسه : ما أرى أن الله عزّ وجلّ خلق خلقا أعلم مني ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى جبرئيل : يا جبرئيل أدرك عبدي موسى قبل أن يهلك وقل له : إن عند ملتقى البحرين رجلا عابدا فاتبعه وتعلم منه ، فهبط جبرئيل على موسى بما أمره به ربه عزّ وجلّ ، فعلم موسى عليه السّلام أن ذلك لما حدثت به نفسه ، فمضى هو وفتاه يوشع بن نون حتى انتهيا إلى ملتقى البحرين فوجدا هناك الخضر عليه السّلام يتعبد الله عزّ وجلّ كما قال الله عزّ وجلّ : « فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا و

__________________

(1) في نسخة « عجب » في جميع المواضع.

(2) اى كيف يفزع.

(3) تفسير القمى : 401.

الصفحة 287 من 461